جواد شبر

11

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

عظماء الدنيا مجتمعين لتعادلت الكفتان ، أو رجحت كفة الحسين ، وما هذه المجموعة ( الشبرية ) الا نقطة من بحر ، وحبة من رمل ، والسر الأول والأخير يكمن في المبدأ الذي مضى عليه الحسين ، وأشار اليه بقوله ؛ وهو في طريقه إلى ربه : ( امضي على دين النبي ) : اذن ، تعظيم الحسين تعظيم لدين النبي . وقد يقال : ان مسألة النظم في الحسين ( ع ) مسألة طائفية ، لا مسألة اسلام وانسانية ؟ . ونقول في الجواب : ان تمجيد الثورة ضد الظلم والطغيان هو تمجيد للانسانية نفسها ، حتى ولو كان الدافع الطائفية أو الحزبية أو القومية ، فان الثورة الفرنسية والجزائرية والفيتنامية ثورات قومية ، ومع ذلك فهي انسانية ، ومصدر الإلهام لكثير من الثورات . وبهذه المناسبة انقل هذا المقطع من كتابي ( الاثنا عشرية ) : ان التطور لم يقف عند حدود المادة ، بل تعداها إلى الافكار واللغة ، لأنها جميعا متلازمة متشابكة لا ينفك بعضها عن بعض ، وكلمة الحسين كانت في البداية اسما لذات الحسين بن علي ( ع ) ثم تطورت مع الزمن ، وأصبحت عند شيعته وشيعة أبيه رمزا للبطولة والجهاد من اجل تحرير الانسانية من الظلم والاضطهاد ، وعنوانا للفداء والتضحية