الحر العاملي

393

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه ، فأشهد اللّه الذي لا إله إلا هو وكفى به شهيدا ورسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وملائكته وأنبياءه وأولياءه عليهم السّلام وأشهدك وأشهد كل من سمع كتابي هذا أني بريء إلى اللّه وإلى رسوله ممن يقول إنّا نعلم الغيب أو نشارك اللّه في ملكه ، أو يحلّنا محلا سوى المحل الذي رضيه اللّه لنا وخلقنا له ، أو يتعدى بنا عما قد فسرته لك وبيّنته في صدر كتابي ، وأشهدكم أن كل من نبرأ منه فإن اللّه يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياؤه ، وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه ألّا يكتمه من أحد من مواليّ وشيعتي حتى يظهر على هذا التوقيع الكل من الموالي ، لعل اللّه عز وجل يتلافاهم فيرجعون إلى دين اللّه الحق ، وينتهون عما لا يعلمون منتهى أمره ولا يبلغ منتهاه ، فكل من فهم كتابي ولم يرجع إلى ما قد أمرته ونهيته فقد حلّت عليه اللعنة من اللّه ، وممن ذكرت من عباده الصالحين « 1 » . 67 - قال : وروى أصحابنا أن أبا محمّد الحسن السريعي كان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمّد عليهما السّلام ثم أبي محمّد الحسن بن علي عليه السّلام وهو أول من ادعى مقاما لم يجعل اللّه فيه من قبل صاحب الزمان صلوات اللّه عليه ، وكذب على اللّه وعلى حججه عليهم السّلام ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء ، ثم ظهر منه القول بالكفر والإلحاد وكذلك كان محمّد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمّد الحسن عليه السّلام فلما توفي ادعى النيابة لصاحب الزمان عليه السّلام ، ففضحه اللّه تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والغلو والقول بالتناسخ ، وكان أيضا يدّعي أنه رسول نبيّ أرسله علي بن محمّد عليه السّلام ويقول فيه بالربوبية ويقول بالإباحة للمحارم ، وكان أيضا من جملة الغلاة أحمد بن هلال الكرخي وقد كان من قبل في عداد أصحاب أبي محمّد عليه السّلام ثم تغيّر عما كان عليه وأنكر بابيّة أبي جعفر محمّد بن عثمان ، فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب الزمان والبراءة منه من جملة من لعن وتبرأ منه ، وكذلك كان أبو طاهر محمّد بن علي بن بلال والحسين بن منصور الحلاج ومحمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي الغراقر لعنهم اللّه ، فخرج التوقيع بلعنهم والبراءة منهم جميعا على يدي الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ( ره ) . ونسخته : عرّف أطال اللّه بقاك وعرفك اللّه الخير كله وختم به عملك من تثق

--> ( 1 ) الاحتجاج : ج 2 / 288 .