الحر العاملي

394

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا أدام اللّه سعادتهم أن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل اللّه له النقمة ولا أمهله قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه ، وألحد في دين اللّه ، وادعى ما كفر معه بالخالق ، وافترى كذبا وزورا ، وقال بهتانا وإثما عظيما ، وإنا برئنا إلى اللّه تعالى وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه ولعنّاه عليه لعائن اللّه تترى ، في الظاهر منا والباطن في السر والجهر ، وفي كل وقت وعلى كل حال وعلى من شايعه وتابعه وبلغه هذا القول منا ، فأقام على توليه بعده ، وأعلمهم أننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه من السريعي والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم « الحديث » « 1 » . الفصل السابع عشر 68 - وروى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج والجرائح عن خالد بن نجيح قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده خلق فجلست ناحية وقلت في نفسي ما أغفلهم عند من يتكلمون ! فناداني إنا واللّه عباد مخلوقون ، لي رب أعبده إن لم أعبده عذبني بالنار ، قلت لا أقول فيك إلا قولك في نفسك ، قال : اجعلونا عبيدا مربوبين وقولوا فينا ما شئتم إلا النبوة « 2 » . الفصل الثامن عشر 69 - وروى الحافظ رجب البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عنهم عليهم السّلام أنهم قالوا : كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ، فإنه ليس بين اللّه وبين أحد من خلقه قرابة ألا من ائتم بإمام فليعمل بعمله ، ما معنا براءة من النار وليس لنا على اللّه حجة فاحذروا المعصية لنا والمغالاة فينا ، فإن الغلاة شر خلق اللّه يصغرون عظمة اللّه ويدعون الربوبية لعباد اللّه ، واللّه إن الغلاة شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، وإلينا يرجع الغالي فلا نقبله ، لأن الغالي اعتاد ترك الصلاة والزكاة والصوم فلا يقدر على ترك عادته ، وبنا يلحق المقصر فنقبله لأن المقصر إذا عرف عمل « 3 » . 70 - وعنهم عليهم السّلام أنهم قالوا نزهونا عن الربوبية وارفعوا عنا حظوظ البشرية ، يعني الحظوظ التي تجوز عليكم ، فلا يقاس بنا أحد من الناس فإنا الأسرار

--> ( 1 ) الاحتجاج : ج 2 / 289 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 535 ح 46 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 / 265 ح 6 .