الحر العاملي
336
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
عنه فقال : أتنظر إلى هذا الجبل إن في وسطه لمكانا حسنا وفيه عين وعندها قبة ، وهذا الرجل مع رفيق له خادمان لتلك القبة وأنا أمضي إلى هناك في كل صباح جمعة وأزور الإمام عليه السّلام فيها ، وأصلي ركعتين وأجد هناك ورقة مكتوب فيها ما أحتاج إليه من المحاكمة بين المؤمنين ، فما تضمّنته الورقة أعمل به وذكر أنه سأل أن يروه الإمام عليه السّلام فقالوا : ليس إلى ذلك سبيل ، وقال : قد تقدم إليّ كلام بعودك إلى وطنك ولا يمكنني وإياك المخالفة والرسالة طويلة جدا قد أوردها بتمامها مؤلف بحار الأنوار ، اقتصرت منها على محل الحاجة وهو ما تضمن معجزا للمهدي عليه السّلام وكذا ما قبلها وما بعدها من الحكايات والأحاديث ، ميلا إلى الاختصار ثم قال مؤلف البحار : ولنلحق لتلك الحكاية بعض الحكايات التي سمعتها عمن قرب من زماننا « 1 » . 160 - فمنها ما أخبرني به جماعة عن أمير علام وذكر حكاية عن ملا أحمد الأردبيلي أنه قصد زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة فانفتح له الباب بغير مفتاح ، وأنه ناجى أمير المؤمنين عليه السّلام في مسائل فسمع صوتا من القبر : أن ائت مسجد الكوفة وسل القائم عليه السّلام فإنه إمام زمانك ، قال : فأتيته عند المحراب وسألته عنها « 2 » . 161 - ومنها ما أخبرني به والدي ( ره ) قال : كان في زماننا رجل صالح يقال له أمير إسحاق الأسترآبادي ، وكان قد حج أربعين حجة ماشيا ، واشتهر بين الناس أنه تطوى له الأرض فسألته عن سبب ذلك ، فقال : إني كنت في بعض السنين مع الحاج فوصلنا إلى موضع بينه وبين مكة سبعة منازل أو تسعة ، فتأخرت عن القافلة لبعض الأسباب ، حتى غابت عني وضللت عن الطريق وتحيرت وغلبني العطش حتى يئست من الحياة ، فناديت : يا صالح يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق رحمكم اللّه فتراءى لي في منتهى البادية شبح ، ثم حضر عندي فرأيته شابا حسن الوجه راكبا على جمل ومعه إداوة ، فسلمت عليه فردّ عليّ السّلام وقال : أنت عطشان ؟ قلت : نعم فأعطاني الإداوة فشربت ثم قال : تريد أن تلحق القافلة ؟ قلت : نعم ، فأردفني خلفه وتوجّه نحو مكة فما مضى إلا زمان يسير فإذا أنا بالأبطح ، فقال لي : انزل فنزلت فغاب عني ، فعرفت أنه القائم عليه السّلام ، فلما كان بعد سبعة أيام أتت القافلة فرأوني في مكة . 162 - ومنها ما أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيد الفاضل ميرزا محمّد الأسترآبادي قال : كنت ذات ليلة أطوف حول بيت اللّه الحرام إذ أتاني شاب حسن
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / 168 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / 175 .