الحر العاملي

337

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

الوجه فأخذ في الطواف فلما قرب مني أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه ، فأخذته وشممته ثم غاب عني فلم أره « 1 » . 163 - ومنها ما أخبرني به جماعة من الثقات من أهل الغريّ على مشرفه السّلام أن رجلا من أهل قاشان أتى إلى الغريّ فاعتل علة شديدة حتى يبست رجلاه فخلّفه رفقاؤه عند رجل من الصلحاء في بعض حجرات المدرسة المحيطة بالروضة المقدسة ، وذهبوا إلى الحج فقال للرجل في بعض الأيام : إني قد ضاق صدري من هذا المكان فاذهب بي واطرحني في مكان فذهب بي إلى مقام القائم عليه السّلام خارج النجف ، وذهب فبقيت وحدي مغموما وإذا أنا بشاب صبيح الوجه دخل وسلّم عليّ وذهب وصلّى عند المحراب ركعات ، فلما فرغ سألني عن حالي ؟ فقلت إني ابتليت ببلية ضقت بها لا يشفيني اللّه فأسلم منها ولا يذهب بي فأستريح ، فقال : لا تحزن سيعطيك كليهما وذهب ، وقمت فنظرت في نفسي فإذا ليس بي شيء فعلمت أنه كان القائم صلوات اللّه عليه فخرجت ونظرت في الصحراء فلم أر أحدا ، قالوا : فكان هذا سليما حتى أتى الحاج ورفقاؤه ، فلما رآهم وكان معهم قليلا مرض ومات ، فصح ما أخبره عليه السّلام من وقوع الأمرين معا « 2 » . 164 - ومنها ما أخبرني به بعض الأفاضل والثقات عمّن يثق به قال : لما كانت بلدة البحرين تحت ولاية الإفرنج جعلوا وإليها رجلا من المسلمين ، وكان من النواصب وله وزير أشد نصبا منه ، فلما كان في بعض الأيام دخل على الوالي وفي يده رمانة فأعطاها الوالي فإذا فيها : لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي خلفاء رسول اللّه ، فتأمل الوالي فرأى الكتابة من أصل الرمانة وتعجب من ذلك وقال : هذه آية بينة على إبطال مذهب الرافضة ، فأرسل إلى العلماء والأفاضل والسادات من أهل البحرين وأحضرهم وأراهم الرمانة وأخبرهم بما رأى فيهم إن لم يجيبوا بجواب شاف من القتل والأسر ، وأخذ الأموال وأخذ الجزية ، فتحيروا وخافوا فقالوا أمهلنا أيها الأمير ثلاثة أيام لعلّنا نأتيك بجواب ترتضيه وإلا فاحكم فينا ما شئت فأمهلهم فخرجوا واجتمعوا فاتفق رأيهم أن يختاروا من زهاد البحرين وصلحائهم عشرة ، ففعلوا ثم اختاروا من العشرة ثلاثة فقالوا لأحدهم : اخرج الليلة إلى الصحراء واعبد اللّه فيها واستغث بإمام زماننا لعله يبين المخرج من

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / 176 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / 176 .