الحر العاملي
12
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
5 - وعنه عن أبي علي محمّد بن علي بن إبراهيم قال : حدثني أحمد بن الحارث القزويني قال : كنت مع أبي بسرّمنرأىّ وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد ، وكان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا وفراهة ، وكان يمنع ظهره واللجام وكان جمع عليه الراضة فلم يمكن لهم فيه حيلة في ركوبه ، قال : فقال له بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن بن الرضا حتى يجيء فإما أن يركبه وإما أن يقتله فتستريح منه ، قال : فبعث إلى أبي محمّد عليه السّلام فمضى معه أبي فقال أبي : لما أدخل أبو محمّد الدار كنت معه فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار ، فعدل عليه ، فوضع يده على كفله قال : فنظرت إلى البغل وقد عرق حتى سال العرق منه ثم صار إلى المستعين فسلّم عليه فرحّب به وقرب فقال : يا أبا محمّد ألجم هذا البغل ، فقال أبو محمّد لأبي : ألجمه يا غلام ، فقال المستعين : ألجمه أنت ، فوضع طيلسانه ثم قام فألجمه ، ثم رجع إلى مجلسه وقعد فقال له : يا أبا محمّد أسرجه فقال : يا غلام أسرجه ، فقال أسرجه أنت فقام ثانية فأسرجه ورجع ، فقال له : ترى أن تركبه فقال نعم فركبه من غير أن يمتنع عليه ، ثم ركضه في الدار ثم حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي يكون ثم رجع فنزل فقال له المستعين : يا أبا محمّد كيف رأيت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ما رأيت مثله حسنا وفراهة وما يصلح أن يكون مثله إلا لأمير المؤمنين قال : فقال : يا أبا محمّد فإن أمير المؤمنين قد حملك عليه فقال أبو محمّد لأبي : يا غلام خذه فأخذه أبي فقاده « 1 » . 6 - وعنه عن أبي أحمد بن راشد عن أبي هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمّد عليه السّلام الحاجة فحك بسوطه الأرض ، قال : وأحسبه غطّاه بمنديل وأخرج خمسمائة دينار فقال : يا أبا هاشم خذها واعذرنا « 2 » . 7 - وعنه عن أبي عبد اللّه بن صالح عن أبيه عن أبي علي المطهر أنه كتب إليه بالقادسية يعلمه بانصراف الناس وأنه يخاف العطش ، فكتب إليه امضوا فلا بأس عليكم إن شاء اللّه فمضوا سالمين والحمد للّه رب العالمين « 3 » . 8 - وعنه عن علي بن الحسن بن الفضل اليماني قال : نزل بالجعفري من آل جعفر خلق لا قبل له بهم ، فكتب إلى أبي محمّد عليه السّلام يشكو ذلك ، فكتب إليه تكفون إن شاء اللّه ، فخرج إليهم في نفر يسير والقوم يزيدون على عشرين ألفا وهو
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 / 507 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي : ج 1 / 507 ، ح 5 . ( 3 ) الكافي : ج 1 / 507 ، ح 6 .