الحر العاملي
13
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
في أقل من ألف فاستباحهم « 1 » . 9 - وعنه عن محمّد بن إسماعيل قال : حبس أبو محمّد عليه السّلام عند علي بن نارمش وهو أنصب الناس وأشدّهم على آل أبي طالب ، وقيل له : افعل به وافعل ، فما أقام عنده إلا يوما حتى وضع خدّيه له ، وكان لا يرفع بصره إليه إجلالا وإعظاما ، فخرج من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسن الناس فيه قولا « 2 » . 10 - وعنه وعن محمّد بن أبي عبد اللّه جميعا عن إسحاق بن محمّد النخعي قال : حدثني سفيان بن محمّد الضبعي قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله عن الوليجة وهو قول اللّه عز وجل ( ولَم يَتَّخِذُوا مِن دُون اللَّه ولا رَسُولِه ولَا الْمُؤْمِنِين وَلِيجَةً ) وقلت في نفسي لا في الكتاب : من ترى المؤمنين هاهنا ، فرجع الجواب : الوليجة الذي يقام دون ولي الأمر وحدّثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع ؟ هم الأئمة الذين يؤمنون على اللّه فيجيز أمانهم « 3 » . 11 - وعنهما عن إسحاق قال حدثني أبو هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمّد عليه السّلام ضيق الحبس وكلب القيد ، فكتب إليّ : أنت تصلي الظهر اليوم في منزلك ، فأخرجت في وقت الظهر فصليت في منزلي كما قال عليه السّلام « 4 » . 12 - وعنه عن أبي هاشم قال : كنت مضيقا فأردت أن أطلب منه دنانير في هذا الكتاب فاستحييت ، فلما صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار وكتب إليّ إذا كانت لك حاجة فلا تستحي ولا تحتشم واطلبها ، فإنك ترى ما تحب إن شاء اللّه « 5 » . ورواه الطبرسي في إعلام الورى نقلا من كتاب أخبار أبي هاشم لابن عياش عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن سعد والحميري عن أبي هاشم وكذا الذي قبله . 13 - وعنهما عن إسحاق عن أحمد بن محمّد بن الأقرع قال : حدثني أبو حمزة نصير الخادم قال : سمعت أبا محمّد عليه السّلام غير مرة يكلّم غلمانه بلغاتهم ترك وروم وصقالبة ، فتعجبت من ذلك وقلت : هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لأحد حتى مضى أبو الحسن عليه السّلام ولا رآه أحد فكيف هذا ؟ أحدّث نفسي بذلك ، فأقبل عليّ فقال : إن اللّه تبارك وتعالى بيّن حجته من سائر خلقه بكل شيء ، ويعطيه اللغات
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 / 508 ، ح 7 . ( 2 ) الكافي : ج 1 / 508 ، ح 8 . ( 3 ) الكافي : ج 1 / 508 ، ح 9 . ( 4 ) الكافي : ج 1 / 508 ، ح 10 . ( 5 ) الكافي : ج 1 / 508 ، ح 10 .