الحر العاملي
532
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
369 - ومنها : أنه ضرب الفرات لما زاد ماؤه ، وتأذى الناس به وشكوا إليه حتى نقص الماء « 1 » . 370 - ومنها : إخباره بقتل نفسه ، وبقاتله وجملة من الأمور التي وقعت « 2 » . 371 - ومنها : الخطبة الخالية من الألف ، قال ابن طلحة : نقل أن جماعة حضروا لديه ، فذكروا فضل الخط وما فيه ، فقالوا : ليس في الكلام أكثر ورودا من الألف ، ويتعذر النطق بدونها ، فقال لهم في الحال خطبة من غير سابق فكرة ، ولا تقدم روية وليس فيها ألف ، وهي هذه : حمدت من عظمت منته ، وسبقت نعمته ، وتمت كلمته ، ونفذت مشيئته ، وبلغت حجته ، وعدلت قضيته ، وسبقت رحمته غضبه ، حمدته حمد عبد مقر بربوبيته ، متخضع لعبوديته ، متنصل من خطيئته ، معترف بتوحيده مستعيذ من وعيده ، مؤمل من ربه مغفرة تنجيه « 3 » . وذكر ابن طلحة الخطبة بتمامها ، وهي ثمانون سطرا في النسخة التي نقلت منها ، ولم أذكرها كلها خوفا من الإطالة ، ورواه ابن أبي الحديد في أواخر شرح نهج البلاغة وذكر نحوه مع زيادة . أقول : كون هذه الخطبة الشريفة إعجازا إذا صدرت بديهة أوضح من أن يخفى وكتاب نهج البلاغة يمكن أن يعد من معجزاته عليه السّلام ، إذ لم ينقل عن أحد من البلغاء ما يساويه ، أو يدانيه ، وقد عده شيخنا الشهيد في بعض إجازاته من معجزات أمير المؤمنين عليه السّلام . الفصل السادس والأربعون 372 - وروى موفق بن أحمد الخوارزمي وهو من أعيان أهل السنة في المناقب بإسناد ذكره عن علمائهم وثقاتهم ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعلي بن أبي طالب يا أبا الحسن كلم الشمس ، فإنها تكلمك ، فقال علي عليه السّلام : السلام عليك أيتها العبدة المطيعة للّه فقالت الشمس : وعليك السلام يا أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، يا علي أنت وشيعتك في الجنة ، يا علي أول من تنشق عنه الأرض محمّد ثم أنت ، وأول من يحيى محمد ، ثم أنت ، وأول من يكسا محمد ، ثم أنت ( الحديث ) « 4 » .
--> ( 1 ) مطالب السئول : ص 238 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) مطالب السئول : ص 296 . ( 4 ) مناقب الخوارزمي : 113 ح 123 .