الحر العاملي
533
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
373 - وبإسناده عن جابر بن عبد اللّه قال : حمل علي عليه السّلام باب خيبر ، فجرب بعده فلم يحمله إلا أربعون رجلا « 1 » . 374 - وبإسناده عن أبي بشير الشيباني ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث أن طلحة والزبير استأذناه للعمرة ، فقال : ما تريدان العمرة ، ولكن تريدان الغدرة . 375 - وبإسناده عن علي عليه السّلام في حديث : أنه لما أراد القتال يوم الجمل ، قال : اللهم إن طلحة بن عبد اللّه أعطاني صفقة بيمينه طائعا ، ثم نكث بيعتي ، اللهم فعاجله ولا تمهله اللهم وإن الزبير بن العوام قطع قرابتي ، ونكث عهدي ، وظاهر عدوي ، فاكفنيه كيف شئت ، وأنى شئت « 2 » . أقول : إجابة دعائه معلومة مروية ، وكذا وقوع ما أخبر به في الخبر السابق . 376 - وعن علي عليه السّلام في حديث ، أن أصحاب الجمل لما بدءوا أصحاب علي عليه السّلام بالقتال دعا بالمصحف فأخذه بيده ، وقال : أيها الناس من يأخذ هذا المصحف ، فيدعو هؤلاء القوم إلى ما فيه ؟ قال : فوثب غلام من مجاشع ، فقال : أنا آخذه فقال له علي عليه السّلام يا غلام ! إن يدك اليمنى تقطع فتأخذه بيدك اليسرى ثم تضرب عليه بالسيف حتى تقتل ، ثم ذكر أن ذلك وقع كما قال عليه السّلام « 3 » . 377 - وبإسناده عن أبي بشير في حديث : أنهم اجتمعوا بالبصرة ، فقال علي عليه السّلام : من يأخذ المصحف فيقول لهم : ما ذا تنقمون منا تريقون دماءنا ودماءكم ؟ فقال رجل : أنا يا أمير المؤمنين ! فقال : إنك مقتول ، قال : لا أبالي ، قال : فذهب إليهم فقتلوه ، ثم قال بالغد مثل ما قال بالأمس ، فقال رجل : أنا ، فقال : إنك مقتول كما قتل صاحبك بالأمس ، قال : لا أبالي ، قال : فذهب ثم أقبل آخر كل يوم واحد ، فقال علي عليه السّلام : قد حل لكم قتالهم الآن « 4 » . 378 - وروى في حديث حرب صفين وهو طويل قال فقد أهل العراق أمير المؤمنين عليه السّلام ، وساءت الظنون ، وقالوا : لعله قتل ، فعلا البكاء والنحيب فنهاهم الحسن عليه السّلام عن ذلك ، وقال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام أخبرني أن قتله يكون بالكوفة ، وكانوا على ذلك إذ أتاهم شيخ كبير وقال : إن أمير المؤمنين قد رأيته صريعا بين القتلى ، فكثر البكاء والانتحاب ، فقال الحسن عليه السّلام : يا قوم ! إن هذا الشيخ
--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي : 172 ح 207 . ( 2 ) مناقب الخوارزمي : 175 . ( 3 ) مناقب الخوارزمي : ص 186 . ( 4 ) مناقب الخوارزمي : ص 179 .