الحر العاملي

502

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

الدنيا ، حتى إذا غاب المغيب من ولدي عن عيون الناس وماج الناس بفقده طلعت الفتنة ، ونزلت البلية ، وغلا الناس في دينهم ، وأجمعوا أن الحجة ذاهبة ، والإمامة باطلة . . . « 1 » والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وفيه إخبار بأشياء أخر . 239 - قال : وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة عن حميد بن زياد ، عن علي بن الصباح عن الحسن بن محمد الحضرمي ، عن جعفر بن محمد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السّلام قال : يأتيكم بعد الخمسين والمائة أمراء كفرة ، وعرفاء فسقة ، فتكثر التجار ، وتقل الأرباح ، ويفشو الربا وتكثر أولاد الزنا ، وتعمر السباخ ، وتتناكر المعارف ، وتكتفي النساء بالنساء والرجال بالرجال ( الحديث ) « 2 » . 240 - وقال : حدثنا محمد بن همام عن أحمد بن مابنداد عن أحمد بن هلال عن الحسن بن علي بن فضال عن سفيان بن إبراهيم الحريري عن أبيه عن أبي صادق عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ملك بني العباس يسر لا عسر فيه لو اجتمع عليهم الترك ، والديلم ، والسند ، والهند ، والبربر والطيلسان لم يزيلوه ، فلا يزالون يتمرغون ويتنعمون في غضارة من ملكهم حتى تشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم ، ويسلط اللّه عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم ، لا يمر بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع له راية إلا هدها ، ولا نعمة إلا أزالها ، الويل لمن ناوأه فلا يزال كذلك حتى يظفر ، ( الحديث ) « 3 » . الفصل الخامس والعشرون 241 - وروى محمد بن مسعود العياشي في تفسيره ، عن هارون بن عبد اللّه رفعه إلى أحدهم قال : جاء قوم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة ، وقالوا له : يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري تباع في أسواقنا ، قال : فتبسم أمير المؤمنين عليه السّلام ضاحكا ثم قال : قوموا لأريكم عجيبا ، ولا تقولوا في وصيكم إلا خيرا ، فقاموا معه فأتوا شاطئ الفرات فتفل فيه تفلة ، وتكلم بكلمات ، فإذا بجرية رافعة رأسها ، فاتحة فاها فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : من أنت ؟ الويل لك ولقومك ! فقال : نحن من أهل القرية التي كانت حاضرة البحر ، إذ يقول اللّه في كتابه : إِذْ تَأْتِيهِم حِيتانُهُم يَوْم

--> ( 1 ) الغيبة : 143 . ( 2 ) الغيبة : 248 ح 3 . ( 3 ) الغيبة : 249 ح 4 .