الحر العاملي

503

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

سَبْتِهِم شُرَّعاً « 1 » الآية . فعرض اللّه علينا ولايتك فقعدنا عنها ، فمسخنا اللّه ، فبعضنا في البر وبعضنا في البحر فأما الذين في البحر فنحن الجراري ، وأما الذين في البر فالضب واليربوع ، قال : ثم التفت إلينا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أسمعتم مقالتها ؟ قلنا اللهم نعم ، قال : والذي بعث محمدا بالنبوة لتحيض كما تحيض نساؤكم « 2 » . الفصل السادس والعشرون 242 - وروى علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي في كتاب كشف الغمة جملة وافرة من الأحاديث السابقة والآتية ، وروى أيضا فيه عن سعيد بن المسيب قال : لما قتل عثمان جاء الناس إلى أمير المؤمنين عليه السّلام حتى دخلوا داره ، فقالوا : نبايعك إلى أن قال : فقال : أين طلحة والزبير ؟ فكان أول من بايعه طلحة وبايعه بيده وكانت أصبعه شلاء ، فنظر فيها علي عليه السّلام فقال : ما أخلقه أن ينكث « 3 » . 243 - وروى في حديث حرب صفين وهو طويل أن أمير المؤمنين عليه السّلام دعا على بسر بن أرطأة فقال : اللهم اسلبه دينه وعقله فأصابه ذلك وفقد عقله فكان يهذي بالسيف ويطلبه فيؤتى بسيف من خشب ويجعل بين يديه زق منفوخ فلا يزال يضربه ، فلم يزل كذلك حتى مات « 4 » . 244 - وروى حديثا طويلا عن جندب بن عبد اللّه ، عن عبد اللّه الأزدي ، حاصله أنه شك في حرب الخوارج فجاء فارس إلى علي عليه السّلام فأخبره أنهم عبروا النهر فكذبه ثم جاء آخر فأخبره فكذبه ، وقال : واللّه ما فعلوا ، وإنه لمصرعهم ، ومهراق دمائهم ، ثم نهضوا ونظروا فوجدوهم لم يعبروا ، ثم التفت علي عليه السّلام إليه فأخبره بكل ما في ضميره « 5 » . وقد مرّ نحوه . قال : ومن ذلك حديث ميثم التمار ، وإخباره إياه بحاله وصلبه ، والنخلة التي يصلب عليها . 245 - قال : ومن ذلك أن الحجاج طلب كميل بن زياد إلى أن قال : فقال : لقد أخبرني أمير المؤمنين عليه السّلام أنك قاتلي ، فضرب عنقه ، وهذا نقله العامة والخاصة « 6 » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 163 . ( 2 ) تفسير العياشي : 2 / 35 ح 96 . ( 3 ) كشف الغمة : 1 / 57 . ( 4 ) كشف الغمة : 1 / 251 . ( 5 ) كشف الغمة : 1 / 280 . ( 6 ) كشف الغمة : 1 / 281 .