الحر العاملي
499
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وصليتم عليّ فاحملوني على بعيري هذا إلى العراق ، وادفنوني هناك بنجف الكوفة ، فقال لهما أمير المؤمنين عليه السّلام : هل سألتماه لما ذا ؟ فقالا : أجل ، قد سألناه ، فقال : يدفن هناك رجل لو شفع يوم العرض في أهل الموقف لشفع ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : صدق أنا واللّه ذلك الرجل ، أنا واللّه ذلك الرجل « 1 » . 226 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : أنه أراد أن يمشي على الماء فجمد حتى مشى عليه ، وعبره وجازه « 2 » . 227 - وعن علي عليه السّلام : إن عمارا شكا إليه دينا عليه فناوله حجرا ، فانقلب ذهبا ، فقضى منه دينه ، ثم رده إليه فعاد حجرا كما كان « 3 » . 228 - قال : وروى محدثو أهل الكوفة في كتاب الواحدة : إن الحسن عليه السّلام لما قام بالأمر أتى إليه أكابر أهل الكوفة ، وطلبوا منه أن يريهم من العجائب مثل ما كان يريهم أمير المؤمنين عليه السّلام ( الحديث ) « 4 » . 229 - قال : وإن أمير المؤمنين عليه السّلام قد روى عنه خواص الشيعة في كتاب الخصائص أنه تحاكم إليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر ، فلغا المحكوم عليه في حضرته ، وكان من أولاد الخوارج ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : اخسأ يا كلب فعوى الرجل وصار لوقته كلبا أسود وتطايرت ثيابه عن جسده ، فجعل يقع على أقدام أمير المؤمنين عليه السّلام ويبصبص وتهمل عيناه ، فرق له أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتكلم بين شفتيه بكلام فإذا ثياب الرجل تهوي إليه من الهواء ، وصار بشرا سويا « 5 » . 230 - قال : ومن ذلك ما رواه المقداد بن الأسود الكندي ، قال : قال لي مولاي يوما ائتني بسيفي ، فأتيته به ، فوضعه على ركبتيه ، ثم ارتفع في السماء وأنا أنظر إليه حتى غاب عن عيني ، فلما قرب الظهر نزل وسيفه يقطر دما ، فقلت : يا مولاي أين كنت ؟ فقال : إن نفوسا من الملأ الأعلى اختصمت فصعدت فطهرتها فقلت : يا مولاي وأمر الملأ الأعلى إليك ؟ فقال : يا ابن الأسود ! أنا حجة اللّه على خلقه من أهل سماواته وأرضه ( الحديث ) . قال البرسي : كيف لا ينكر صعود النبي ، وينكر صعود الولي ! ولا فرق بينهما
--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 172 . ( 2 ) مشارق أنوار اليقين : ص 271 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) مشارق أنوار اليقين : 134 . ( 5 ) ص 120 .