الحر العاملي

500

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

في عالم الأجسام ، ولا في الرفعة والمقام . ثم روى حديثا مضمونه أن البراق كان دابة أعطاها اللّه أعظم من هذه القدرة ، ثم ذكر أن الجن الطيارة مسكنها في الهواء فلعل المقتولين منهم « 1 » . 231 - قال : وروى صاحب النخب : إن عليا عليه السّلام مر إلى حصن [ ذات ] « 2 » السلاسل فدعا بسيفه ودرقته وجعل الفرس تحت قدميه والسيف على ركبتيه ، ثم ارتفع في الهواء ، ثم ارتفع على الحائط ، وضرب السلاسل ضربة واحدة ، وسقطت الغرائر وانفتح الباب ، وقال : هذا مثل صعود الملائكة ونزولهم « 3 » . 232 - قال : أما علمت أن عليا عليه السّلام منبع الأنوار ، وآية الجبار ، وصاحب الأسرار الذي شرح لابن عباس في ليلة وطفاء حتى طفى مصباحها صباحها في شرح الباء من بسم اللّه ، ولم يتحول إلى السين وقال : لو أشاء لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم اللّه الرحمن الرحيم « 4 » . 233 - قال : وروى صاحب كتاب المقامات عن ابن عباس قال : رأيت عليا عليه السّلام يوما في سكك المدينة يسلك طريقا لم يكن له منفذ فجئت فأعلمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إن عليا علم الهدى ، والهدى طريقه ، قال فمضى على ذلك ثلاثة أيام فلما كان في اليوم الرابع أمرنا أن ننطلق في طلبه ، قال ابن عباس : فذهبت إلى الدرب الذي رأيته فيه ، وإذا ببياض درعه في ضوء الشمس ، قال : فأتيت فأعلمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقدومه ، فقام إليه فلاقاه واعتنقه ، وحل عنه الدرع بيده وجعل يتفقد جسده فقال عمر : كأنك يا رسول اللّه توهم أنه كان في الحرب ، فقال النبي عليه السّلام : يا ابن الخطاب واللّه لقد ولّي على أربعين ألف ملك وقتل أربعين ألف عفريت ، وأسلم على يده أربعون ألف قبيلة من الجن ( الحديث ) « 5 » . الفصل الثالث والعشرون 234 - وروى أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في المزار عن محمّد بن جعفر الرزاز عن خاله محمّد بن الحسين ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي داود السبيعي ، عن أبي عبد اللّه الجدلي ، قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام والحسين عليه السّلام إلى جنبه ، فضرب بيده على كتف

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 344 . ( 2 ) زيادة من المصدر . ( 3 ) مشارق أنوار اليقين : ص 345 - 346 . ( 4 ) مشارق أنوار اليقين : ص 348 . ( 5 ) مشارق أنوار اليقين : ص 349 .