الحر العاملي
476
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
المصاحف حيلة وغيلة ، ومكرا وخديعة : إخواننا ، وأهل دعوتنا ، استقالونا واستراحوا إلى كتاب اللّه سبحانه ، فالرأي القبول منهم والتنفيس عنهم ، فقلت لكم : هذا أمر ظاهره إيمان وباطنه كفر وعدوان ، وأوله رحمة ، وآخره ندامة ، فأقيموا على شأنكم ( الحديث ) « 1 » . 140 - قال : ومن كلام له عليه السّلام للخوارج أيضا ، وذكر كلاما من جملته : سيهلك فيّ صنفان : محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ، وخير الناس فيّ حالا النمط الأوسط « 2 » . 141 - قال : ومن كلام له عليه السّلام وهو مما كان يخبر به عن الملاحم بالبصرة : يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ولا قعقة لجم ولا حمحمة خيل يثيرون الأرض بأقدامهم ، كأنها أقدام النعام يومىء بذلك إلى صاحب الزنج . قال : ثم قال عليه السّلام ويل لسككهم العامرة والدور المزخرفة إلي لها أجنحة كأجنحة النسور وخراطيم كخراطيم الفيلة من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد غائبهم ( الحديث ) « 3 » . 142 - قال : ومنه ويومىء به إلى وصف الأتراك : كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ويعقبون الخيل العتاق ، ويكون هنالك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقل من المأسور ( الحديث ) « 4 » . 143 - قال : ومن كلام له عليه السّلام في معنى طلحة والزبير وذكر كلاما من جملته : اللهم إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي ، وألبا الناس عليّ ، فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم لهما ما أبرما وأرهما المساءة فيما أملا وعملا « 5 » . 144 - قال : ومن خطبة له عليه السّلام يومىء فيها إلى ذكر الملاحم ، وذكر كلاما من جملته : كأني به قد نعق بالشام ، وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فعطف عليها عطف الضروس ، وفرش الأرض بالرؤوس قد فغرت فاغرته ، وثقلت في
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 1 / 236 ح 122 . ( 2 ) نهج البلاغة : 2 / 8 ح 127 . ( 3 ) نهج البلاغة : 2 / 9 ح 128 . ( 4 ) نهج البلاغة : 2 / 10 ح 128 . ( 5 ) نهج البلاغة : 2 / 21 ح 137 .