الحر العاملي

474

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

البراءة فلا تتبّرءوا مني ، فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة « 1 » . ورواه الطبرسي في إعلام الورى مرسلا ، وزاد : فكان كما قال عليه السّلام . 129 - وعنه عليه السّلام في كلام كلم به الخوارج : أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا وسيفا قاطعا وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة « 2 » . 130 - قال : وقال عليه السّلام لما عزم على حرب الخوارج ، فقيل له : إن القوم قد عبروا جسر النهروان : مصارعهم دون النطفة ، واللّه لا يفلت منهم عشرة ولا يقتل منكم عشرة قال الرضي : يعني بالنطفة ماء النهر « 3 » . 131 - قال : ومن كلام له عليه السّلام لما قتل الخوارج فقيل له : يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم ، فقال : كلا واللّه إنهم نطف في أصلاب الرجال ، وقرارات النساء كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين « 4 » . 132 - قال : وقال عليه السّلام في سحرة اليوم الذي ضرب فيه : ملكتني عيناي فسنح لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول اللّه ! ما ذا لقيت من أمتك من الأود واللدد ! فقال : ادع عليهم فقلت : أبدلني اللّه بهم خيرا لي منهم ، وأبدلهم بي شرا لهم مني . قال الرضي : يعني بالأود الاعوجاج ، وباللدد الخصام . 133 - قال : ومن كلام له عليه السّلام في مروان بن الحكم : أما أن له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر ، ويروى موتا أحمر . ورواه الطبرسي في إعلام الورى مرسلا مثله وزاد : وكان كما قال عليه السّلام . 134 - قال : ومن خطبة له عليه السّلام : حتى يظن الظان الدنيا معقولة على بني أمية تمنحهم درها ، وتوردهم صفوها ، ولا يرفع عن الأمة سوطها ولا سيفها ، وكذب الظان لذلك ، بل هي مجة من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ، ثم يلفظونها جملة « 5 » . 135 - قال : ومن خطبة له عليه السّلام : أما بعد أيها الناس فأنا فقأت عين الفتنة فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها ، وسائقها ، إلى أن

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 1 / 105 ح 57 . ( 2 ) نهج البلاغة : 1 / 106 ح 58 . ( 3 ) نهج البلاغة : 1 / 107 ح 59 . ( 4 ) نهج البلاغة : 1 / 107 ح 60 . ( 5 ) نهج البلاغة : 1 / 155 ح 87 .