الحر العاملي
424
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وفي يوم بدر حيث أدبر هاربا * وذلك ذنب لا يقاس به ذنب ويا عجبا للناكثين وما جنت * هناك اليد الشلاء والجمل الصعب وقوله من قصيدة : باعوا البصيرة بالعمى يا ويلهم * وتبدلوا بعد الرشاد المنكرا مالوا إلى عرض الحياة فقدموا * تيما وقد كان المقدم حيدرا ومن ذلك قول محمّد بن الحسن الحر مؤلف هذا الكتاب من قصيدة طويلة : ثم عادت إليهم يوم أحد * زمر المشركين والخلفاء وتجلى النفاق إذ كان منهم * حين باس عن النبي انجلاء حيث لاذوا بالانهزام وتبدى * الشدة الصبر والعزا لا الرخاء وعلي يردي الضلال بجهد * وهم في فرارهم جهداء وحنين لما أتاه إليها * بأعاديه السير والإسراء هزموا كلهم ولم يبق إلا تسعة * هكذا يكون الوفاء وعلي فيهم وما فر عن * نصر أخيه إذ فرت البعداء ومعا في ذات السلاسل معنى * خيبر والورى به خبراء عمر قد غزاهم وأبو بكر * وعمرو وطال فيها العناء فتولوا عن النزال انهزاما * وهو نار وقودها حلفاء وقوله من قصيدة طويلة : عبد اللات من عرفت مع العزى * فعز الإسلام عنهم عزاء وعلي هو الذي كسر الأصنام * وازداد رفعة وارتقاء وقوله من قصيدة طويلة : هو المرتضى نفس النبي محمّد * مبين الهدى للخلق مبدي الغرائب هو الشمس في أوج المعالي وسائر * الأنام لديه مثل أخفى الكواكب يفوق الأسود الضاريات لدى الوغا * وأعداؤه في الحرب دون الثعالب ولست بمحص ما حوى من مناقب * ولا ما حوى أعداؤه من معايب فكيف إذا أنصفت يعدل فضله * ينقص سواه أو يقاس بصاحب