الحر العاملي
425
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وشتان بين اثنين أدنى الأقارب * وأوفرهم حظا وأدنى الأجانب وكم بين حبر فاق في علمه الورى * ومن لم يزل من جهله في غياهب فارفع مولى جامع للمناقب * وأوضع مولى جامع للمثالب وقوله من قصيدة طويلة : كم فر من أهل الضلالة ثعلب * إذ صال منهم صائل كغضنفر شتان بين ذوي العقول هزيمة * الشيخين من جبن وصولة حيدر وقوله من قصيدة طويلة : هل نقمتم من آل يس أهل البيت * شيئا يعاب في الأديان كيف ساويتم سواهم بهم * هيهات واللّه ما هما سيّان قد تراموا إلى الشهادة من شوق * يخال القبور كالأوطان وسواهم خاف الردى فينآني * ورواه منه قريب دان هربوا في الحروب جبنا فكانوا * كحمير تجري بلا أرسان ومن ذلك قول الشيخ بهاء الدين محمّد العاملي من أبيات : أتيت تبغي قيام العذر في فدك * أتحسب الأمر بالتمويه مستترا إن كان في غصب حق الطهر فاطمة * سيقبل العذر ممن جاء معتذرا فكل ذنب له عذر غداة غد * وكل ظلم يرى في الحشر مغتفرا ومن ذلك ما رواه الشيخ علي بن يونس ، في كتاب الصراط المستقيم للملك الصالح : أخذتم من القربى خلافة أحمد * فصيرتموها بعده في الأجانب وأين على التحقيق تيم بن مرة * لو اخترتم الإنصاف من آل طالب وما أورد لبعضهم : إن الإمامة رب العرش ينصبها * مثل النبوة لم تنقص ولم تزد واللّه يختار من يرضاه ليس لنا * نحو اختيار كما قد قال فاقتصد « 1 » وما أورده للبشنوي : أنكرتم حق الوصي جهالة * ونصبتم للأمر غير معلم
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 222 .