الحر العاملي

370

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

108 - قال : وقال لابن عباس عند احتضاره : لو أن لي ملء الأرض ذهبا ومثله معه لافتديت به من هول المطلع « 1 » . وروى جملة مما مر كمنعه من كتابة كتاب لا يضلون بعده أبدا ، وقوله : واللّه ما مات محمّد ولا يموت ، وتغييره المتعتين ومنعه من مغالاة المهر ، وأمره برجم التي ولدت لستة أشهر . 109 - قال : ولما وعظت فاطمة أبا بكر في فدك ، كتب لها كتابا ، وردها عليها فخرجت من عنده فلقيها عمر فخرق الكتاب ، فدعت عليه بما فعله أبو لؤلؤ به ، وعطل حدود اللّه فلم يحد المغيرة بن الشعبة ، وكان قليل المعرفة بالأحكام ، أمر برجم حامل وبرجم مجنونة حتى نبهه علي عليه السّلام ، وكان يضطرب في الأحكام ، وقضى في الجد ثمانين قضية ، وقال بالرأي والحدس والظن « 2 » . 110 - قال : وأما عثمان فإنه ولى من لا يصلح للولاية ، حتى ظهر من بعضهم الفسوق ، وقسّم الولايات بين أقاربه ، وعوتب على ذلك مرارا فلم يرجع ، وأمر بقتل محمّد بن أبي بكر وكان ابن مسعود يطعن عليه ويكفره ، ولما علم ضربه حتى مات ، وضرب عمارا حتى صار به فتق ، وآوى طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورده إلى المدينة ، ونفى أبا ذر إلى الربذة ، وضربه ضربا [ شديدا ] وجيعا ، وضيع حدود اللّه ، فلم يقد من عبيد اللّه بن عمر حين قتل الهرمزان بعد إسلامه ، وزاد الأذان الثاني يوم الجمعة وهو بدعة ، وخالفه المسلمون كلهم حتى قتلوه وعابوا أفعاله ، وقالوا له غبت عن بدر ، وهربت يوم أحد ، ولم تشهد بيعة الرضوان قال : والأخبار بذلك أكثر من أن تحصى « 3 » . 111 - قال : وذكر محمّد الشهرستاني ، وهو أشد المتعصبين على الإمامية ، يعني في كتاب الملل والنحل أن منشأ الفساد بعد إبليس شبهة الاختلافات الواقعة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » . فأول تنازع وقع في مرضه فيما رواه البخاري بإسناده إلى ابن عباس ، قال : لما

--> ( 1 ) المسترشد : 327 . ( 2 ) وفاة الزهراء : 78 . ( 3 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 129 الخطبة 30 ، و 1 / 199 الخطبة 3 ، ومروج الذهب 2 / 336 خلافة عثمان . ( 4 ) الملل والنحل : المقدمة .