الحر العاملي

360

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

قال بعض العلماء : إذا ضم إلى هذه الأخبار قوله تعالى : إِن الَّذِين يُؤْذُون اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُم اللَّه فِي الدُّنْيا والْآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُم عَذاباً مُهِيناً « 1 » ، ظهر ما ظهر في حق أبي بكر وعمر . 56 - قال : وذكر الحميدي في المتفق عليه من صحيح البخاري ، وصحيح مسلم بألفاظهما ، حيث ذكر ارتفاع علي والعباس إلى عمر ، فقال عمر للعباس وعلي ما هذا لفظه : فلما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال أبو بكر أنا ولي رسول اللّه فجئتما تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، فقال أبو بكر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا ، خائنا ، واللّه إنه لصادق ، بار ، راشد ، تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر ، فقلت أنا ولي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا آثما ، غادرا ، خائنا ، واللّه يعلم أني لصادق بار تابع للحق ( الحديث ) « 2 » . أقول : انظر إلى اعتقاد علي والعباس في أبي بكر وعمر ، وما مر من النقل المتواتر أن عليا مع الحق والحق معه ، واعتقاد عمر كذبهما وما مر من النص المتواتر في أن عليا عليه السّلام من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . 57 - قال : وروى في الجمع بين الصحيحين للحميدي ، في الحديث الحادي والثلاثين بعد المائة من المتفق عليه من مسند أنس بن مالك قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ، ورفعوا إلي اختلجوا من دوني ، فلأقولن يا رب أصحابي أصحابي ! فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا من بعدك ، وفي رواية أخرى : إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم « 3 » . 58 - قال : وفي الحديث السابع والستين بعد المائة من طرق عن أبي هريرة قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينما أنا قائم ، إذا زمرة حتى إذا عرفتهم ، خرج رجل بيني وبينهم فقال رجل : هلموا ، قلت : إلى أين ؟ قال : إلى النار واللّه ، قلت ما شأنهم قال : إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ( الحديث ) « 4 » . وروى أحاديث كثيرة في هذا المعنى .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 57 . ( 2 ) الطرائف : 1 / 391 ح 369 . ( 3 ) الطرائف : 2 / 68 . ( 4 ) الطرائف : 2 / 69 .