العلامة المجلسي

75

بحار الأنوار

قوله عليه السلام " وهي مجموعة له في حظيرة القدس " فيكون استعارة تمثيلية أو يقال : نسب إلى نفسه المقدسة ما يعرض لأصحابه أو يقال : إنها تصير ابتداء إلى أجوافها لشدة الابتلاء ثم تنتزع منها وتجتمع في حظيرة القدس ، ويقال : انكمش أي أسرع . قوله : كأنما على رؤسنا الطير أي بقينا متحيرين لا نتحرك قال الجزري : في صفة الصحابة كأنما على رؤوسهم الطير ، وصفهم بالسكون والوقار ، وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة ، لان الطير لا تكاد تقع إلا على شئ ساكن انتهى . والتقويض نقض من غير هدم أو هو نزع الأعواد والاطناب ، والارقال ضرب من الخبب ، وهو ضرب من العدو ، وهوادي الخيل أعناقها قوله كأن أسنتهم اليعاسيب ، هو جمع يعسوب أمير النحل شبهها في كثرتها بأن كلا منها : كأنه أمير النحل اجتمع عليه عسكره قال الجزري : في حديث الدجال فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل جمع يعسوب أي تظهر له وتجتمع عنده كما تجتمع النحل على يعاسيبها انتهى . وكذا تشبيه الرايات بأجنحة الطير إنما هو في الكثرة واتصال بعضها ببعض . وقال الجوهري : وقولهم هم زهاء مائة أي قدر مائة ، قوله عليه السلام ورشفوا الخيل أي اسقوهم قليلا قال الجوهري : الرشف المص ، وفي المثل الرشف أنقع أي إذا ترشفت الماء قليلا قليلا كان أسكن للعطش ، والطساس بالكسر جمع الطس وهو لغة في الطست ، ولا تغفل عن كرمه عليه الصلاة والسلام حيث أمر بسقي رجال المخالفين ودوابهم . قوله : والراوية عندي السقاية أي كنت أظن أن مراده عليه السلام بالرواية المزادة التي يسقى به ، ولم أعرف أنها تطلق على البعير ، فصرح عليه السلام بذكر الجمل قال الفيروزآبادي : الراوية المزادة فيها الماء ، والبعير والبغل والحمار يستقى عليه وقال الجزري : فيه نهى عن اختناث الأسقية ، خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه وقبعته إذا ثنيته إلى داخل ، والخميس : الجيش ، والوغى : الحرب والعرمرم الجيش الكثير ، والباتر السيف القاطع ، وقال الجوهري الجعجعة :