العلامة المجلسي

42

بحار الأنوار

الطريق وأحاطوا به من كل جانب ، فحاربهم حتى ضربه نوفل الأزرق على يده اليمنى فقطعها ، فحمل القربة على كتفه الأيسر فضربه نوفل فقطع يده اليسرى من الزند ، فحمل القربة بأسنانه فجاءه سهم فأصاب القربة وأريق ماؤها ثم جاءه سهم آخر فأصاب صدره ، فانقلب عن فرسه وصاح إلى أخيه الحسين : أدركني ، فلما أتاه رآه صريعا فبكى وحمله إلى الخيمة . ثم قالوا : ولما قتل العباس قال الحسين عليه السلام : الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي . قال ابن شهرآشوب : ثم برز القاسم بن الحسين ( 1 ) وهو يرتجز ويقول : إن تنكروني فأنا ابن حيدرة * ضرغام آجام وليث قسورة على الأعادي مثل ريح صرصرة * أكيلكم بالسيف كيل السندرة ( 2 ) وذكر هذا بعد أن ذكر القاسم بن الحسن سابقا وفيه غرابة ( 3 ) قالوا : ثم تقدم علي بن الحسين عليه السلام وقال محمد بن أبي طالب وأبو الفرج : وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة وقال ابن شهرآشوب : ويقال : ابن خمس وعشرين سنة ( 4 ) قالوا : ورفع الحسين سبابته ( 5 ) نحو السماء وقال : اللهم اشهد على هؤلاء

--> ( 1 ) القاسم بن الحسن خ ل ( 2 ) قد مر في ما سبق أن هذا الرجز لعبد الله بن الحسن . ( 3 ) والظاهر أنه أراد القاسم بن الحسن عليه السلام وإنما كرره لاختلاف الرواية في ترتيب الشهداء ، وهكذا في رجزه ، قال في ج 4 ص 106 : ثم برز أخوه - يعنى عبد الله بن الحسن - القاسم وعليه ثوب وإزار ونعلان فقط وكأنه فلقة قمر ، وأنشأ يقول : انى أنا القاسم من نسل على * نحن وبيت الله أولى بالنبي من شمر ذي الجوشن أو ابن الدعي ( 4 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 109 ، مقاتل الطالبيين ص 55 و 56 ( 5 ) شيبته خ ل .