العلامة المجلسي

15

بحار الأنوار

فرسان أهل الكوفة انتهى كلامه ( 1 ) . وقال ابن شهرآشوب : قتل نيفا وأربعين رجلا منهم ، وقال ابن نما : ورويت باسنادي أنه قال للحسين عليه السلام : لما وجهني عبيد الله إليك خرجت من القصر فنوديت من خلفي : أبشر يا حر بخير ، فالتفت فلم أر أحدا فقلت والله ما هذه بشارة وأنا أسير إلى الحسين ، وما أحدث نفسي باتباعك ، فقال عليه السلام : لقد أصبت أجرا وخيرا ثم قالوا : وكان كل من أراد الخروج ودع الحسين عليه السلام وقال : السلام عليك يا ابن رسول الله ! فيجيبه وعليك السلام ونحن خلفك ، ويقرأ عليه السلام " فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " ثم برز برير بن خضير الهمداني بعد الحر وكان من عباد الله الصالحين فبرز وهو يقول : أنا برير وأبي خضير * ليث يروع الأسد عند الزئر يعرف فينا الخير أهل الخير * أضربكم ولا أرى من ضير كذاك فعل الخير من برير وجعل يحمل على القوم وهو يقول : اقتربوا مني يا قتلة المؤمنين ! اقتربوا مني يا قتلة أولاد البدريين ! اقتربوا مني يا قتلة أولاد رسول رب العالمين وذريته الباقين ! وكان برير أقرأ أهل زمانه ، فلم يزل يقاتل حتى قتل ثلاثين رجلا ، فبرز إليه رجل يقال له يزيد بن معقل فقال لبرير : أشهد أنك من المضلين ، فقال له برير : هلم فلندع الله أن يلعن الكاذب منا وأن يقتل المحق منا المبطل ، فتصاولا فضرب يزيد لبرير ضربة خفيفة لم يعمل شيئا ، وضربه برير ضربة قدت المغفر ، ووصلت إلى دماغه ، فسقط قتيلا ، قال : فحمل رجل من أصحاب ابن زياد فقتل بريرا رحمه الله وكان يقال لقاتله : بحير بن أوس الضبي فجال في ميدان الحرب وجعل يقول : سلي تخبري عني وأنت ذميمة * غداة حسين والرماح شوارع ألم آت أقصى ما كرهت ولم يحل * غداة الوغى والروع ما أنا صانع

--> ( 1 ) الارشاد ص 222