العلامة المجلسي

16

بحار الأنوار

معي مزني لم تخنه كعوبه * وأبيض مشحوذ الغرارين قاطع ( 1 ) فجردته في عصبة ليس دينهم * كديني وإني بعد ذاك لقانع وقد صبروا للطعن والضرب حسرا ( 2 ) * وقد جالدوا لو أن ذلك نافع فأبلغ عبيد الله إذ ما لقيته * بأني مطيع للخليفة سامع قتلت بريرا ثم جلت لهمة * غداة الوغى لما دعا من يقارع قال : ثم ذكر له بعد ذلك أن بريرا كان من عباد الله الصالحين وجاءه ابن عم له ، وقال : ويحك يا بحير قتلت برير بن خضير فبأي وجه تلقى ربك غدا ؟ قال : فندم الشقي وأنشأ يقول : فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم * ولا جعل النعماء عند ابن جائر لقد كان ذا عارا علي وسبة * يعير بها الأبناء عند المعاشر فيا ليت إني كنت في الرحم حيضة * ويوم حسين كنت ضمن المقابر فيا سوءتا ماذا أقول لخالقي * وما حجتي يوم الحساب القماطر ( 3 ) ثم برز من بعده وهب بن عبد الله بن حباب الكلبي وقد كانت معه أمه يومئذ فقالت : قم يا بني فانصر ابن بنت رسول الله ، فقال : أفعل يا أماه ولا اقصر فبرز وهو يقول : إن تنكروني فانا ابن الكلب * سوف تروني وترون ضربي وحملتي وصولتي في الحرب * أدرك ثأري بعد ثأر صحبي وأدفع الكرب أمام الكرب * ليس جهادي في الوغى باللعب

--> ( 1 ) قوله " مزنى " أي رمح مزنى ، وكعوب الرمح : النواشر في أطراف الأنابيب وعدم خيانتها : كناية عن كثرة نفوذها وعدم كلالها ، والغراران : شفرتا السيف منه رحمه الله ( 2 ) جمع حاسر : الذي لا مغفر عليه ولا درع ( 3 ) يقال : يوم قماطر بالضم : شديد ، وهنا يحتمل أن يكون وصفا للحساب ، أو وصفا لليوم .