العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ، ونالت أيديكم من أموالنا فان ما أصابنا من المصائب الجليلة والرزايا العظيمة ، في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور تبا لكم فانتظروا اللعنة والعذاب ، وكأن قد حل بكم ، وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم بما كسبتم ، ويذيق بعضكم بأس بعض ، ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ألا لعنة الله على الظالمين ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم ، وأية نفس نزعت إلى قتالنا ؟ أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا ؟ قست قلوبكم ، وغلظت أكبادكم ، وطبع على أفئدتكم ، وختم على سمعكم وبصركم ، وسول لكم الشيطان وأملا لكم ، وجعل على بصركم غشاوة ، فأنتم لا تهتدون تبا لكم يا أهل الكوفة أي ترات لرسول الله قبلكم ، وذحول له لديكم ، بما عندتم بأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام جدي وبنيه عترة النبي الطاهرين الأخيار وافتخر بذلك مفتخر ( كم فقال : ) نحن قتلنا عليا وبني علي ( 1 ) * بسيوف هندية ورماح وسبينا نساءهم سبي ترك * ونطحناهم فأي نطاح بفيك أيها القائل الكثكث و ( لك ) الأثلب افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم وأذهب عنهم الرجس ؟ فاكظم وأقع كما أقعى أبوك ، وإنما لكل امرئ ما قدمت يداه ، حسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا الله عليكم فما ذنبنا أن جاش دهرا بحورنا * وبحرك ساج لا يواري الدعامصا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، ولا يستقيم الشعر وزنا