الحر العاملي

415

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

العباس : يا ابن أخي ما فاتني منك أكثر ؛ أشهد أنك رسول رب العالمين ، فلما أحضر علي الذهب قال العباس : أفقرتني يا ابن أخي ، فأنزل اللّه إِن يَعْلَم اللَّه فِي قُلُوبِكُم خَيْراً يُؤْتِكُم خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُم « 1 » . 594 - وعن محمد بن علي بن شاذان عن أحمد بن يحيى النحوي أبي العباس ثعلب عن أحمد بن سهل عن يحيى بن محمد عن أحمد بن قتيبة عن عبد الحكم القمي عن أبي كيسة ويزيد بن رومان عن أم سلمة في حديث كلامها مع عائشة لما أرادت الخروج أنها قالت لها : أتذكرين يوم أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سفرا وأنا أجش له جشيشا ؟ فقال : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ؟ تنبحها كلاب الحوأب إلى أن قال : اتّقي اللّه يا حميراء أن تكونيه ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم ، ويوم تبدلنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلبست ثيابي ولبست ثيابك ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجلس إلى جنبك ، فقال : أتظنين يا حميراء أني لا أعرفك ؟ أما إن لأمتي منك يوما مرا . أو يوما أحمر . أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم « 2 » . الفصل الحادي والأربعون 595 - وفي تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في حديث طويل أن اليهود وعذبوا سلمان وضربوه ضربا شديدا ، ثم قالوا له : ادع علينا بالهلاك فقال : إني أخاف أن يكون فيكم من يؤمن بعد ، قال : فانفرج له حائط البيت الذي هو فيه مع القوم ، وشاهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقول : يا سلمان ادع عليهم بالهلاك فليس فيهم أحد يرشد ، ثم ذكر أنه دعا عليهم إلى أن قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في مجلسه : يا معشر المؤمنين إن اللّه قد نصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه على عشرين من مردة اليهود والمنافقين ، قلبت سياطهم أفاعي رتهم ومششتهم والتقمتهم ، وهشمت عظامهم ، ثم ذكر أنهم قاموا معه حتى نظروا إليهم ، فكانوا كما أخبرهم عنهم ، ثم ذكر كلاما طويلا بين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبن تلك الأفاعي ، وأنها نطقت وكلمته عليه السّلام وأطاعته في كل ما أمرها مرة بعد أخرى « 3 » . 596 - وأورد عليه السّلام حديثا آخر طويلا مضمونه : أن الأسد تكلم في زمانه

--> ( 1 ) الاختصاص : 57 . ( 2 ) الاختصاص : 119 . ( 3 ) تفسير الإمام : 70 .