الحر العاملي
416
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وشهد بنبوته وحفظ غنم أبي ذر إكراما له ، وسمع جماعة كثيرون من المنافقين وغيرهم كلام الأسد . 597 - وذكر عليه السّلام كلاما طويلا يتضمن أن اللّه أنطق له بساطا مرتين ، فأقر بنبوته وبوصية علي وإمامته وتكلم بكلام طويل يخاطب به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن اللّه أنطق له سوطا فكلمه بكلام طويل وشهد له بمثل ذلك ، وأن اللّه أنطق له حمارا فكلمه أيضا بكلام طويل وشهد له بنحو ذلك « 1 » . 598 - وذكر عليه السّلام حديثا طويلا فيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة ، وكان اللّه يبعث له غمامة تظله فوق رأسه تقف لوقوفه وتزول بزواله ، إن تقدم تقدمت ، وإن تأخر تأخرت ، وإن تيامن تيامنت ، وإن تياسر تياسرت ، فكانت تكف عنه حر الشمس إلى أن قال : وأما تسليم الجبال والصخور والأحجار وذكر القصة وهي عجيبة تشتمل على كلام طويل أنطقها اللّه به وكلمته ، وفيه أن سبعين من اليهود أخذوا سيوفهم وأرادوا قتله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جبل حراء فلما ضربوه التقى طرفا الجبل فحال بينهم وبينه ، ثم انفرج فأرادوا ضربه فالتقى طرفاه وجرى ذلك سبعا وأربعين مرة « 2 » . 599 - وروى عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام حديثا آخر فيه أن المنافقين أرادوا النظر إلى عورته إذا تخلى ، فأمر شجرتين أن تلتقيا ليقضي حاجته خلفهما فالتقتا فداروا حولهما فدارتا ، ولم يقدروا على النظر إلى عورته ؛ ثم أمرهما فعادتا إلى مكانهما وأرادوا النظر إلى ما يخرج منه فلم يروا شيئا « 3 » . 600 - وعن أبيه عليهما السّلام في حديث أن رجلا قال له : إن كنت نبيا فادع تلك الشجرة وأشار إلى شجرة عظيمة بعيد عمقها فإن أتتك علمت أنك رسول اللّه ، ثم ذكر أنه دعاها فأجابته وجاءت إليه وشهدت له بالرسالة « 4 » . 601 - وفي تفسير الشريف المذكور أحاديث كثيرة تضمنت معجزات كثيرة قد تقدمت من كتاب الاحتجاج وغيره لكن أحاديثها في هذا التفسير أبلغ مما مر . 602 - وفيه أيضا دفاع اللّه القاصدين إلى قتله .
--> ( 1 ) تفسير الإمام : 95 . 157 . 229 . ( 2 ) تفسير الإمام : 156 . 570 . ( 3 ) تفسير الإمام : 164 . ( 4 ) تفسير الإمام : 168 .