الحر العاملي

209

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

56 - وقال : حدثنا أبي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وأحمد ابن محمد بن أبي نصر جميعا عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكعب بن أسد ليضرب عنقه فأخرج وذلك في غزاة بني قريظة نظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا كعب أما نفعك وصية ابن الحواش الحبر المقبل من الشام ؟ فقال : تركت الخمر والخمير ، وجئت إلى البؤس والتمور لنبي يبعث ، هذا أوان خروجه يكون مخرجه بمكة وهذه دار هجرته عليه السّلام الضحوك القتال يجتزئ بالكسرة والتميرات ، ويركب الحمار العاري ، في عينيه حمرة وبين كتفيه خاتم النبوة يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي بمن لاقى يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر ، قال كعب : قد كان ذلك يا محمد ولولا أن اليهود يعيّروني أني جبنت عند القتل لآمنت بك وصدقتك ، ولكني على دين اليهودية عليه أحيى وعليه أموت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قدموه فاضربوا عنقه فقدم فضربت عنقه « 1 » . 57 - وقال : حدثنا أحمد بن الحسن البزاز عن محمد بن يعقوب بن يوسف عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق المدني قال : كان زيد بن عمرو بن نفيل أجمع على الخروج من مكة يضرب في الأرض ويطلب دين إبراهيم عليه السّلام ، إلى أن قال : فأقبل حتى أتى الشام ، فجال فيها حتى أتى راهبا من أهل البلغا فتبعه وكان ينتهي إليه علم النصرانية فيما يزعمونه ، فسأل عن الحنيفية ودين إبراهيم عليه السّلام فقال له الراهب : إنك لسائل عن دين ما أنت بواجد له الآن من يحملك عليه ، اليوم لقد درس علمه وذهب من كان يعرفه ، لكنه قد أظلك خروج نبي يبعث بأرضك التي خرجت منها بدين إبراهيم عليه السّلام الحنيفية فعليك ببلادك فإنه مبعوث الآن هذا زمانه ( الحديث ) « 2 » . 58 - وقال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان عن أحمد بن يحيى عن بكر بن عبد اللّه عن تميم بن بهلول عن علي بن عاصم عن الحصين عن مجاهد عن ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث : إنه لما مر بكربلاء قال له اطلب لي حولها بعر الظباء ، قال : فطلبتها فوجدتها مجتمعة فقال : يا ابن عباس هذه قد شمها عيسى بن مريم عليه السّلام وذلك إنه مر بها ومعه الحواريون إلى أن قال : فقال أتعلمون

--> ( 1 ) كمال الدين : 198 ح 40 من الباب 19 . ( 2 ) كمال الدين : 199 ح 41 .