الحر العاملي
210
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
أي أرض هذه ؟ قالوا : لا فقال : هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد وفرخ الحرة الطاهرة شبيهة أمي ويلحد فيها ، وهي أطيب من المسك وهي طينة الفرخ المستشهد ، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء وأولاد الأنبياء إلى أن قال : ثم ضرب بيده إلى هذه البعران فشمها ثم قال : هذه بعر الظباء على هذا الطيب لمكان حشيشها ، اللهم أبقها أبدا حتى يشمها أبوه فتكون له عزاء وسلوة « 1 » . ورواه في الأمالي أيضا . الفصل السابع 59 - وفي كتاب الروضة في الفضائل المنسوب إلى الصدوق بن بابويه قال : روى عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حبر من أحبار اليهود فقال : يا محمد قد أرسلوني إليك قومي فقالوا : إنا قد عهد إلينا نبينا موسى بن عمران أنه قال : إذا بعث بعدي نبي اسمه محمد وهو عربي فامضوا إليه واسألوه أن يخرج إليكم من جبل سبع نوق حمر الوبر سود الحدق ، فإن أخرجها إليكم فسلموا عليه وآمنوا به واتبعوا النور الذي أنزل معه هو سيد الأنبياء ( الحديث ) وفيه : أنه أخرج إليه النوق كما قال « 2 » . 60 - وعن سليم بن قيس في حديث أنه قدم على علي عليه السّلام نصراني ومعه كتاب في يده وكان من نسل الحواريين ، فسلم عليه بالخلافة وقال : إن عيسى عليه السّلام أخبرهم أن اللّه يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم يقال له أحمد له اثنا عشر اسما ، فذكر مبعثه ومولده ومهاجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه وكم يعيش وكم تلقى أمته بعده من الفرقة والاختلاف ، وذكر أن ذلك عنده في كتاب ثم أخرجه إليه وكان فيه : أحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واسمه محمد ، وعبد اللّه ، ويس ، ونون ، والفاتح ، والخاتم والحاشر ، والعاقب ، والسائح ؛ والعابد ؛ وهو نبي اللّه ، وخليل اللّه ، وحبيب اللّه ، وصفوته وخيرته ، وهو أكرم خلق اللّه من الناس وأحبهم إليه ، لم يخلق اللّه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا من آدم ومن سواه خيرا عند اللّه ولا أحب إلى اللّه منه « 3 » . 61 - وعن عبد الملك بن سلمان رفعه أن موسى والخضر عليهم السّلام كانا على
--> ( 1 ) كمال الدين : 534 ح 1 من الباب 48 . ( 2 ) الروضة في المعجزات : 136 ، والفضائل لابن شاذان : 130 . ( 3 ) بحار الأنوار : 15 / 236 ح 57 .