الحر العاملي
184
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل « 1 » 9 - وعن الحسين بن محمد عن محمد بن يحيى الفارسي عن أبي حنيفة محمد بن يحيى عن الوليد بن أبان عن محمد بن عبد اللّه بن مسكان عن أبيه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال أبو طالب : اصبري سبتا أبشرك بمثله إلا النبوة ، وقال : السبت ثلاثون سنة ، وكان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام ثلاثون سنة « 2 » . ورواه الصدوق في معاني الأخبار عن علي بن أحمد بن موسى ( رض ) عن محمد بن يعقوب نحوه . أقول : هذه النصوص روايات من أبي طالب عن العلماء بالتوراة والإنجيل عن الأنبياء والأوصياء السابقين عليهم السلام كما لا يخفى . 10 - وعن علي بن محمد عن غير واحد من أصحابنا القميين عن محمد بن محمد العامري عن أبي سعيد غانم الهندي قال : كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة ، وأصحاب لي يقعدون على كراسي عن يمين الملك كلهم يقرأ الكتب الأربعة : التوراة والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم إلى أن قال : فتجارينا ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلنا : هذا النبي المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره ويجب علينا الفحص عنه إلى أن قال : فأرسل إليّ داود بن العباس يعني أمير بلخ فأحضرني مجلسه ، وجمع الفقهاء فناظروني فأعلمتهم أني خرجت من بلدي أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب ؛ فقال لي : من هو وما اسمه ؟ فقلت : محمد ، فقال : هو نبينا الذي تطلب إلى أن قال : فقالوا قد مضى قلت : فمن وصيه وخليفته ؟ فقالوا : أبو بكر قلت فسموه لي فإن هذه كنيته قالوا : عبد اللّه بن عثمان ونسبوه إلى قريش ، فقلت : انسبوا لي محمدا نبيكم فنسبوه ، فقلت : ليس هذا صاحبي الذي أطلب ! صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين وابن عمه في النسب ، وزوج ابنته وأبو ولده ، ليس لهذا النبي ذرية على وجه الأرض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته ، قال : فوثبوا بي وقالوا : أيها الأمير إن هذا خرج من الشرك إلى الكفر ، هذا حلال الدم ، فقلت لهم : إني وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها اللّه على أنبيائه
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 448 ح 29 . ( 2 ) الكافي : 1 / 452 ح 1 .