الحر العاملي

185

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

إلى أن قال : وبعث العامل إلى رجل يقال له الحسين بن اشكيب فدعاه ، فقال له : ناظر هذا الرجل الهندي واخل به والطف له ، فقال لي الحسين بن اشكيب بعد ما فاوضته : إن صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي وصفه هؤلاء ، وليس الأمر في خليفته كما قالوا ! هذا النبي : محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، ووصيه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ؛ وهو زوج فاطمة بنت محمد ، وأبو السبطين الحسن والحسين سبطي محمد ، قال غانم أبو سعيد فقلت : اللّه أكبر هذا الذي طلبت ، فانصرفت إلى الأمير فقلت له : قد وجدت ما طلبت ، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه إلى أن قال : فقلت له يعني الحسين بن اشكيب : إنا نقرأ في كتبنا أن محمدا خاتم النبيين لا نبي بعده ؛ وأن الأمر بعده إلى وصيه ووارثه وخليفته من بعده ، ثم إلى الوصي بعد الوصي لا يزال أمر اللّه جاريا في أعقابهم حتى تنقضي الدنيا ، فمن وصيّ وصيّ محمد ؟ فقال : الحسن ثم الحسين ، ثم ساق الأمر في الوصية حتى انتهى إلى صاحب الزمان عليه السّلام ( الحديث ) « 1 » . ورواه الصدوق في إكمال الدين عن أبيه عن سعيد عن علان الكليني عن علي بن قيس عن غانم بن سعيد الهندي وعن علان عن جماعة عن محمد بن محمد الأشعري عن غانم نحوه . 11 - ويأتي في النصوص على الأئمة عليهم السّلام في حديث اللوح الذي نزل به جبرئيل عليه السّلام من السماء مكتوبا فيه ما هذا لفظه : هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين إلى أن قال : وإني فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء ( الحديث ) « 2 » . 12 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود العجلي عن زرارة عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا ، وماء مالحا أجاجا ؛ فامتزج الماءان إلى أن قال : ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال : ألست بربكم ؟ وأن هذا محمد رسولي وأن هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى فثبتت لهم النبوة ( الحديث ) « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 515 ح 3 . ( 2 ) شرح أصول الكافي : 7 / 362 . ( 3 ) معجم أحاديث الإمام المهدي : 3 / 249 ح 779 .