الحر العاملي
160
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
الْبالِغَةُ « 1 » وقال : لِئَلَّا س " يَكُون " لِلنَّاس عَلَى اللَّه حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل « 2 » وقال تعالى : أَن تَقُولُوا ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُم بَشِيرٌ ونَذِيرٌ « 3 » وقال تعالى : وجَعَلْنا مِنْهُم أَئِمَّةً يَهْدُون بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا « 4 » الآية ، ثم فرض على الأمة طاعة ولاة أمره القوام بدينه ، كما فرض عليهم طاعة رسوله ؛ فقال : أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُول وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم « 5 » ثم ذكر جملة من الآيات الدالة على ذلك « 6 » . الفصل السادس عشر 242 - وروى السيد الرضي محمد بن الحسين الموسوي في كتاب نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة طويلة يذكر فيها خلق آدم قال : واصطفى اللّه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم إلى أن قال : ولم يخل اللّه سبحانه خلقه من نبي مرسل ، أو كتاب منزل ، أو حجة لازمة ، أو محجة قائمة رسل لا يقصر بهم قلة عددهم ولا كثرة المكذبين لهم ، من سابق سمي له من بعده ، أو غابر عرفه من قبله ، على ذلك نسلت القرون ، ومضت الدهور ، وسلفت الآباء ومضت الأبناء « 7 » . 243 - قال : ومن كلامه عليه السّلام لكميل بن زياد وذكر كلاما من جملته أن قال : اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم اللّه بحجة إما ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته إلى أن قال : أولئك خلفاء اللّه في أرضه والدعاة إلى دينه « 8 » . 244 - قال : ومن كلام له عليه السّلام في معنى الخوارج لما سمع قولهم : لا حكم إلا للّه فقال : كلمة حق يراد بها باطل ، نعم لا حكم إلا للّه ولكن هؤلاء يقولون : لا إمرة ، وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر ، يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلغ اللّه فيها الأجل ويجمع به الفيء ، ويقاتلوا به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي ، حتى يستريح بر ، أو يستراح من فاجر « 9 » . أقول : ليس فيه تصريح بأن الأمير الفاجر يغني عن الأمير البر ، بل باقي
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 149 . ( 2 ) سورة النساء : 165 . ( 3 ) سورة المائدة : 19 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 73 . ( 5 ) سورة النساء : 59 . ( 6 ) البحار : 90 / 55 . ( 7 ) نهج البلاغة . محمد عبده . 1 / 24 . ( 8 ) نهج البلاغة : 4 / 37 . ( 9 ) نهج البلاغة : 1 / 85 .