الحر العاملي

161

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

النصوص والأدلة دلت على أنه لا بد من الأمير العادل ، وقد يكون المتصرف في الظاهر الأمير الفاجر واللّه أعلم . الفصل السابع عشر 245 - وروى الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج بإسناد يأتي في النصوص على أمير المؤمنين عليه السّلام عن علقمة بن محمد عن أبي جعفر محمد بن علي عليهم السّلام في حديث طويل : إن اللّه أوحى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إني لم أقبض نبيا من أنبيائي ولا رسولا من رسلي ، إلا بعد إكمال ديني وكشف حجتي ، وقد بقيت عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج أن تبلغهما قومك ؛ فريضة الحج وفريضة الولاية والخلافة من بعدك ، وإني لم أخل أرضي من حجة ولن أخليها أبدا إلى أن قال : فإني لم أقبض نبيا من الأنبياء إلا من بعد إكمال حجتي وديني وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ، ومعاداة أعدائي ، وذلك كمال توحيدي وديني وإتمام نعمتي على خلقي ، باتباع وليي وطاعته ، وذلك أني لم أترك أرضي بغير وليّ ولا قيّم ليكون حجة لي على خلقي « 1 » . 246 - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليهم السّلام في حديث قال : ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجة للّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة للّه فيها ولولا ذلك لم يعبد اللّه « 2 » . الفصل الثامن عشر 247 - وروى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : ويَوْم نَبْعَث مِن كُل أُمَّةٍ شَهِيداً « 3 » قال قال الصادق عليه السّلام : لكل زمان وأمة إمام ، تبعث كل أمة مع إمامها ، وفي تفسير قوله تعالى : يَوْم نَدْعُوا كُل أُناس بِإِمامِهِم « 4 » عن الجبائي وأبي عبيدة أن معناه : بمن كانوا يأتمون به من علمائهم وأئمتهم ، قال : وروى الخاص والعام عن الرضا عليه السّلام بالأسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال فيه : يدعى كل أناس بإمام زمانهم وكتاب

--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 69 . ( 2 ) كمال الدين : 207 ح 22 . ( 3 ) سورة النحل : 84 . ( 4 ) سورة الإسراء : 71 .