الحر العاملي
122
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
87 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص بن المؤذن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وعن الحسين ( الحسن خ ل ) بن محمد عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن القسم بن الربيع الصحاف عن إسماعيل بن مخلد السراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رسالة طويلة كتبها إلى أصحابه ، وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها . . . إلى أن قال : ومن سره أن يتم اللّه له إيمانه حتى يكون مؤمنا حقا حقا ، فليتق اللّه بشروطه التي اشترطها على المؤمنين ، فإنه قد اشترط مع ولايته وولايته رسوله وولاية أئمة المؤمنين إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وإقراض اللّه قرضا حسنا ، واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، إلى أن قال : واعلموا أن أحدا من خلق اللّه لم يصب رضي اللّه إلا بطاعته وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وطاعة ولاة أمره من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإن معصيتهم من معصية اللّه ، ولم ينكر لهم فضلا عظم ولا صغر ، واعلموا أن المنكرين هم المكذبون والمكذبون هم المنافقون إلى أن قال : صبروا النفس على البلاء في الدنيا ، فإن تتابع البلاء فيها والشدة في طاعة اللّه وولايته وولاية من أمر بولايته خير عاقبة عند اللّه في الآخرة من ملك الدنيا وإن طال تتابع نعيمها وزهرتها ، وغضارة عيشها في معصية اللّه ، وولاية من نهى اللّه عن ولايته وطاعته ، فإن اللّه أمر بولاية الأئمة الذين سماهم في كتابه في قوله : وجَعَلْناهُم أَئِمَّةً يَهْدُون بِأَمْرِنا وهم الذين أمر اللّه بولايتهم وطاعتهم ، والذين نهى اللّه عن ولايتهم وطاعتهم : هم أئمة الضلال الذين قضى اللّه أن يكون لهم دول في الدنيا على أولياء اللّه الأئمة من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعملون في دولتهم بمعصية اللّه ومعصية رسوله لتحق عليهم كلمة العذاب « 1 » . 88 - وعن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عمه حمزة بن بزيع وعن الحسين بن محمد الأشعري عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه عن يزيد بن عبد اللّه عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السّلام في رسالة طويلة كتبها إلى سعد الخير يقول فيها : فلما غشي الناس ظلمة خطاياهم صاروا إمامين داع إلى اللّه تبارك وتعالى ، وداع إلى النار ، فعند ذلك نطق الشيطان ، فعلا صوته على لسان أوليائه ، وكثر خيله ورجله ، فشارك في المال والولد من أشركه ،
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 199 .