الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
90
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
الآية 7 ] و فَارْغَبْ [ الشّرح : الآية 8 ] و الْكِتابُ [ البقرة : الآية 2 ] و الْحِسابِ [ الرّعد : الآية 18 ] و لَهَبٍ [ المسد : الآية 1 ، وغيرها ] ونحو ذلك [ اه . تمهيد ] . قال في النشر : وإن أتى بعدها حرف مفخم وجب على القارئ أن يرقّق اللفظ بها نحو و وَبَطَلَ [ الأعراف : الآية 118 ] و بَغى [ ص : الآية 22 ] و وَبَصَلِها [ البقرة : الآية 61 ] ، فإن حال بينهما ألف كان التحفظ بترقيقها أبلغ نحو وَبَطَلَ [ الأعراف : الآية 139 ] وغيرها و باغٍ [ البقرة : الآية 173 ] و وَالْأَسْباطِ [ البقرة : الآية 136 ] ، فكيف إذا وليها حرفان مفخّمان نحو بَرِقَ الْبَصَرُ [ القيامة : الآية 7 ] و الْبَقَرَ [ البقرة : الآية 70 ] و بَلْ طَبَعَ [ النّساء : الآية 155 ] عند من أدغم . وقال في فتح الرحمن : وليحذر في ترقيقها من ذهاب شدّتها وجهرها لا سيما إذا كان بعدها حرف خفيّ نحو بِهِمْ [ البقرة : الآية 15 ] و بِهِ [ البقرة : الآية 22 ] و بالِغُ [ الطّلاق : الآية 3 ] و باسِطٌ [ الكهف : الآية 18 ] و بارِئِكُمْ [ البقرة : الآية 54 ] ، أو حرف ضعيف نحو بِثَلاثَةِ [ آل عمران : الآية 124 ] و وَبِذِي الْقُرْبى [ النساء : الآية 36 ] و بِساحَتِهِمْ [ الصّافات : الآية 177 ] . ولذلك أشار ابن الجزري رحمه اللّه تعالى في مقدمته فقال : وباء برق باطل بهم بذي * فاحرص على الشدة والجهر الّذي فيها وفي الجيم كحبّ الصّبر * ربوة اجتثت وحجّ الفجر وليحذر أيضا إذا رقّقها أن يدخلها إمالة ، فكثيرا ما يقع في ذلك عامة المغاربة اه . وأما الميم : فقد تقدم الكلام على مخرجها ونسبتها . ولها خمس صفات : الجهر ، والتوسط أي بين الشدة والرخاوة ، والاستفال ، والانفتاح ، والإذلاق . وقد جمعها بعضهم في بيت فقال : للميم الاستفال مع جهر كذا * وسط وفتح ثم إذلاق خذا اعلم أن الميم حرف أغنّ ، وتظهر غنّته من الخيشوم إذا كان مدغما أو مخفى ، والميم أخت الباء لأن مخرجهما واحد ، فلو لا الغنة التي في الميم وبعض الجريان الذي معها لكانت باء ، والميم أيضا مؤاخية للنون في الغنّة التي هي في كل منهما ؛ ولأنهما مجهورتان ، ولذلك أبدلت العرب إحداهما من الأخرى فقالوا : ( غين ) و ( غيم ) ، وقالوا في الغاية : الندى والمدى ، فإن أتى محرّكا فليحذر من تفخيمه ولا سيما إذا كان بعده حرف مفخّم نحو مَخْمَصَةٍ [ المائدة : الآية 3 ] و مَرَضٌ [ البقرة : الآية 10 ] و مَرْيَمَ [ البقرة : الآية 87 ] و وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ [ البقرة : الآية 74 ] وغيرها فإن أتى بعده ألف كان الحذر من التفخيم آكد ؛ فكثيرا ما يجري ذلك على الألسنة خصوصا الأعاجم نحو مالِكِ [ الفاتحة : الآية