الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

219

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

* تنبيه : اعلم أن كلّ ما ذكر في كتاب اللّه من الأسماء بالجمع مطلقا فهو مرسوم بالتاء المجرورة ؛ نحو آياتٍ [ البقرة : الآية 99 ] و بَيِّناتٍ [ البقرة : الآية 99 ] و مُتَبَرِّجاتٍ [ النّور : الآية 60 ] و وَالْمُؤْتَفِكاتِ [ التوبة : الآية 70 ] و الْمُنْشَآتُ [ الرّحمن : الآية 24 ] وما أشبه ذلك ، ورسموا أيضا مَلَكُوتَ [ الأنعام : الآية 75 ] و جالُوتَ [ البقرة : الآية 251 ] و طالُوتَ [ البقرة : الآية 247 ] و التَّابُوتُ [ البقرة : الآية 248 ] و الطَّاغُوتُ [ البقرة : الآية 257 ] بالتاء المجرورة ، ورسموا الْعَنَتَ مِنْكُمْ [ الآية 25 ] بالنساء بالتاء المجرورة ، وكذا تاء التأنيث اللاحقة للفعل نحو وَعَنَتِ الْوُجُوهُ [ طه : الآية 111 ] و وَقالَتِ اخْرُجْ [ يوسف : الآية 31 ] ، و الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [ التكوير : الآية 13 ] ، و وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [ الشعراء : الآية 91 ] ، و زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ [ الزّلزلة : الآية 1 ] ، و نَفَعَتِ الذِّكْرى [ الأعلى : الآية 9 ] و أَزِفَتِ [ الآية 57 ] الأولى بالنجم ، وما أشبه ذلك من الأفعال . أما الْآزِفَةُ [ الآية 57 ] الثانية بالنجم فهي مرسومة بالهاء لأنها من الأسماء المفردة . وكلّ ما في القرآن من لفظ الصَّلاةَ و الزَّكاةَ و الْحَياةِ ، فهو مرسوم بالهاء معرّفا كان أو منكّرا ما لم يضف للضمير ، وكلّ ما فيه من لفظ التَّوْراةَ و بِالْغَداةِ و النُّجُومَ فهو مرسوم بالهاء أيضا ، وقد رسموا تُقاةً [ الآية 28 ] بآل عمران ، و لَوْمَةَ لائِمٍ [ الآية 54 ] بالمائدة ، و مُزْجاةٍ [ الآية 88 ] بيوسف و كَمِشْكاةٍ [ الآية 35 ] بالنور ، و وَمَناةَ [ الآية 20 ] بالنجم ، و تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ [ الآية 2 ] بالتحريم ، و رِحْلَةَ الشِّتاءِ [ الآية 2 ] بسورة قريش ، كلها بالهاء أيضا . الفصل الخامس في تقسيم الوقف على مرسوم الخط اعلم أن الوقف على مرسوم الخط ينقسم إلى قسمين : متفق عليه ، ومختلف فيه . فالمتّفق عليه تقدّم بيانه أوّل الباب في الوقف على المقطوع والموصول . والمختلف فيه ينحصر في خمسة أقسام : الإبدال ، والإثبات ، والحذف ، والوصل ، والقطع . فأما الإبدال فهو إبدال حرف بآخر ، كإبدال التاء المجرورة هاء لمن يقف بها على الكلمات السابق ذكرها ، أو التنوين ألفا للجميع نحو سَمِيعاً عَلِيماً [ النّساء : الآية 148 ] ، و غَفُوراً رَحِيماً [ الفرقان : الآية 6 ] ، أو إبدال الهمزة ألفا أو واوا أو ياء عند الوقف على المهموز لحمزة وهشام .