الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

198

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

13 - النوع الثالث عشر : في ( كي ) مع ( لا ) ، وهي فيه على قسمين : أحدهما : موصول باتفاق ؛ أي اتفقت المصاحف على وصل ( كي ) الناصبة ب ( لا ) النافية وذلك في أربعة مواضع : قوله : لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ [ الآية 153 ] بآل عمران ، وقوله : لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً [ الآية 5 ] بالحج ، وقوله : لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ [ الآية 50 ] ثاني الأحزاب ، وقوله : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ [ الآية 23 ] بالحديد ، ولذلك أشار الشاطبي بقوله : في آل عمران والأحزاب ثانيها * والحجّ وصلا لكيلا والحديد جرى وثانيهما : مقطوع باتفاق ، وهو ما عدا هذه الأربعة نحو لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً [ الآية 70 ] بالنحل ، و لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ [ الآية 37 ] أولى الأحزاب ، و كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً [ الآية 7 ] بالحشر . 14 - النوع الرابع عشر : في لفظ ( في ) مع ( ما ) ، وهي فيه على ثلاثة أقسام : أولها : مقطوع بلا خلاف ، وهو موضع واحد بسورة الشعراء وهو قوله : أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) [ الآية 146 ] . وثانيها : يستوي فيه القطع والوصل ، والقطع أكثر ، وهو في عشرة مواضع : الأول : قوله : فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ [ الآية 240 ] ثاني البقرة . والثاني والثالث فِي ما آتاكُمْ [ الآية 48 ] بالمائدة و [ الآية 165 ] بالأنعام . والرابع : فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ [ الآية 145 ] بها أي بالأنعام . والخامس : فِي مَا اشْتَهَتْ [ الآية 102 ] بالأنبياء . والسادس قوله : ( في ما أفضتم ) [ الآية 14 ] بالنور . والسابع : فِي ما رَزَقْناكُمْ [ الآية 28 ] بالروم . والثامن والتاسع قوله : فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [ الآية 3 ] و فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [ الآية 46 ] كلاهما بالزمر . والعاشر : فِي ما لا تَعْلَمُونَ [ الآية 61 ] بالواقعة . قال ابن غازي : هذا ما قاله ولد الشمس ابن الجزري في شرح منظومة أبيه رحمهما اللّه تعالى ، وهو الحق الذي صرّح به علماء الرسم . وعكس بعض الشّرّاح للجزرية فجعل العشرة متّفقا على قطعها ، وحكى الخلاف في الذي بالشعراء ، ولم أعلم من أين أخذه ! اه . وثالثها : موصول باتفاق المصاحف : وهو ما عدا الأحد عشر المذكورة نحو قوله : فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [ الآية 113 ] بالبقرة ، و فِيما فَعَلْنَ فِي