الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
167
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
111 ] والابتداء كانَ هُوداً أَوْ نَصارى [ البقرة : الآية 111 ] ، وكالوقف على وَما من نحو قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما [ البقرة : الآية 136 ] والابتداء ب أُنْزِلَ إِلَيْنا [ البقرة : الآية 136 ] ، وكالوقف على فَمِنْهُمْ [ البقرة : الآية 253 ] والابتداء ب مَنْ آمَنَ [ البقرة : الآية 253 ] ، ولا على وَمِنْهُمُ [ التوبة : الآية 61 ] والابتداء ب الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ [ التّوبة : الآية 61 ] ونحو ذلك . ولا على الفعل دون مصدره نحو الوقف على وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى [ النّساء : الآية 164 ] ونحو وَسَلِّمُوا [ الأحزاب : الآية 56 ] والابتداء ب مُوسى تَكْلِيماً [ النّساء : الآية 164 ] و تَسْلِيماً [ الأحزاب : الآية 56 ] . ولا على حروف الاستفهام وأسمائه دون ما استفهم بها عنه ، نحو الوقف على ( ما ) من قوله تعالى : وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) [ طه : الآية 83 ] ومن قوله : وَما رَبُّ الْعالَمِينَ [ الشّعراء : الآية 23 ] ، و ( كيف ) من قوله : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا [ النّساء : الآية 41 ] ، وعلى ( أين ) من فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) [ التّكوير : الآية 26 ] والابتداء بما بعدهنّ بأن يبتدئ ب أَعْجَلَكَ [ طه : الآية 83 ] و رَبُّ الْعالَمِينَ [ الشعراء : الآية 23 ] و إِذا جِئْنا [ النّساء : الآية 41 ] و تَذْهَبُونَ [ التّكوير : الآية 26 ] وشبه ذلك . وكذا الوقف على همزة الاستفهام من نحو أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ [ يونس : الآية 99 ] و أَ فَإِنْ ماتَ [ آل عمران : الآية 144 ] و آللَّهُ خَيْرٌ [ النمل : الآية 59 ] و آلذَّكَرَيْنِ [ الأنعام : الآية 143 ] والابتداء بما بعده . والوقف على ( هل ) من قوله : هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ [ آل عمران : الآية 154 ] والابتداء بما بعده . ولا على أدوات الشرط دون المشروط نحو وَمَنْ من قوله : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً [ النساء : الآية 110 ] . ولا على الشرط دون الجزاء نحو وَما تَفْعَلُوا من قوله : وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ [ البقرة : الآية 197 ] . ولا على الأمر دون جوابه نحو فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ [ الكهف : الآية 16 ] دون يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ [ الكهف : الآية 16 ] ؛ لأن هذه كلها لا يتمّ بها كلام ولا يفهم منها معنى ؛ فلا يجوز الوقف عليها ولا الابتداء بما بعدها . وفي المرعشي : اعلم أن الوقف قبل تمام الكلام ليس إلا ترك ما استحبّ لما قال السيوطي : قولهم لا يجوز الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا على الفعل دون الفاعل ولا على الفاعل دون المفعول - إلى آخر ما تقدم - إنما يريدون بذلك الجواز الأدائيّ وهو الذي يحسن في القراءة ، ولا يريدون بذلك أنه حرام أو مكروه إلا أن يقصد بذلك تحريف القرآن وخلاف المعنى الذي أراد اللّه تعالى ؛ فإنه يكفر - والعياذ باللّه تعالى - فضلا عن أن يأثم ، ويجب ردعه بحسبه على ما تقتضيه الشريعة المطهرة .