الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
148
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
الأوّل : أن تقع بين متحركين نحو إِنَّهُ كانَ [ النّساء : الآية 2 ] و إِنَّهُ هُوَ [ البقرة : الآية 37 ] قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ [ الكهف : الآية 37 ] و يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً [ البقرة : الآية 26 ] و لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ [ البقرة : الآية 54 ] ولا خلاف في صلتها حينئذ بعد الضم بواو ، وبعد الكسر بياء ؛ لأنها حرف خفيّ ، إلا مواضع اختلف فيها وهي قوله : بِيَدِهِ موضعان بالبقرة ، وموضع ب « المؤمنون » ، وموضع بيس ، و يُؤَدِّهِ [ الآية 75 ] معا و نُؤْتِهِ [ الآية 145 ] معا بآل عمران ، و نُؤْتِهِ [ الآية 20 ] موضع بالشورى ، و نُوَلِّهِ [ الآية 115 ] و وَنُصْلِهِ [ الآية 115 ] بالنساء ، و أَرْجِهْ [ الآية 111 ] بالأعراف و [ الآية 36 ] بالشعراء ، و يَأْتِهِ [ الآية 75 ] بطه ، و وَيَتَّقْهِ [ الآية 52 ] بالنور ، و فَأَلْقِهْ [ الآية 28 ] بالنمل ، و يَرْضَهُ لَكُمْ [ الآية 7 ] بالزمر ، و يَرَهُ [ الآية 7 ، وغيرها ] معا بالزلزلة . وتفصيلها في كتب القراءات . الثاني : أن تقع بين ساكنين مطلقا نحو وَآتاهُ اللَّهُ [ البقرة : الآية 251 ] و تَذْرُوهُ الرِّياحُ [ الكهف : الآية 45 ] و وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ [ إبراهيم : الآية 17 ] و إِلَيْهِ الْمَصِيرُ [ غافر : الآية 3 ] . الثالث : أن تقع بين متحرك وساكن نحو اسْمُهُ الْمَسِيحُ [ آل عمران : الآية 45 ] و لَهُ الْمُلْكُ [ البقرة : الآية 247 ] و لَهُ الْحَمْدُ [ القصص : الآية 70 ] وهذان لا خلاف في عدم صلتهما لئلا يجتمع ساكنان على غير حدّهما . الرابع : أن تقع بين ساكن ومتحرك نحو فِيهِ هُدىً [ البقرة : الآية 2 ] و خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ [ الدّخان : الآية 47 ] وهذا مختلف فيه ؛ فابن كثير يصل الهاء المضمومة بواو مدية ، والمكسورة بياء مدية نحو وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ [ يوسف : الآية 20 ] و وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ [ الكهف : الآية 63 ] ووافقه حفص عن عاصم في حرف واحد وهو و وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً [ الآية 69 ] بالفرقان ، ووافقه هشام أيضا في قوله : أَرْجِهْ في الموضعين ؛ فإنه قرأهما بهمز ساكن قبل الهاء وبضم الهاء ووصلها بواو ساكنة كما يقرؤه ابن كثير ، والباقون يقرءون بترك الصلة . تنبيه : يجب المدّ في هاء الضمير وصلا ، ويمتنع وقفا فإنها تسكّن لأجل الوقف في نحو قوله : وَجْهَهُ [ البقرة : الآية 112 ] و لَهُ [ البقرة : الآية 117 ] و بِهِ [ البقرة : الآية 22 ] و ( هذه ) و أَمْرِهِ [ المائدة : الآية 95 ] و فَضْلِهِ [ البقرة : الآية 90 ] وما أشبه ذلك ، وهذا المد يسمى مدّا معنويّا . وأما الهاء من نحو إِلهَ [ البقرة : الآية 255 ] و فَواكِهُ [ المؤمنون : الآية 19 ] و ما نَفْقَهُ [ هود : الآية 91 ] ومن وَجْهُ أَبِيكُمْ [ يوسف : الآية 9 ] ونحو وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ لقمان : الآية 17 ] و لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [ مريم : الآية 46 ] و لَئِنْ لَمْ