الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

146

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

والثاني عشر : المدّ الخفيّ نحو أَ رَأَيْتُمْ [ الأنعام : الآية 46 ] و ها أَنْتُمْ [ آل عمران : الآية 66 ] على مذهب ورش حيث يبدل الهمزة الثانية المتحركة ألفا ويسكن ما بعدها كالياء والنون من هذين المثالين ، سمي بذلك لإخفاء الهمزة بإبدالها ألفا ، وهو من أقسام المد اللازم الكلمي المخفف . والثالث عشر : المدّ العارض للإدغام في قراءة أبي عمرو ويعقوب في نحو الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ [ الفاتحة : الآيتان 3 ، 4 ] و قالَ لَهُمُ [ آل عمران : الآية 173 ] و يَقُولُ رَبَّنا [ البقرة : الآية 200 ] فلهما في مثل ذلك : المد ، والتوسط ، والقصر . والرابع عشر : المدّ العارض للوقف : وهو أن يوجد بعد حرف المد أو اللين حرف سكّنه القارئ لأجل الوقف نحو الْمُفْلِحُونَ [ الأعراف : الآية 157 ] و نَسْتَعِينُ [ الفاتحة : الآية 5 ] و خَوْفٌ [ البقرة : الآية 38 ] و بَيْتٍ [ الذّاريات : الآية 36 ] . وتقدم أنه يجوز فيه لكل القرّاء ثلاثة أوجه : المد ، والتوسط ، والقصر . والخامس عشر : مدّ التمكين : وهو إذا اجتمعت الواو الساكنة المضموم ما قبلها مع واو أخرى نحو آمَنُوا وَعَمِلُوا [ البقرة : الآية 25 ] أو الياء الساكنة المكسورة ما قبلها مع ياء أخرى نحو فِي يَوْمَيْنِ [ البقرة : الآية 203 ] فيجب الفصل بين الواوين أو الياءين بمدّة لطيفة بمقدار المد الطبيعي حذرا من الإدغام أو الإسقاط . والسادس عشر : مدّ البدل نحو آدَمَ [ البقرة : الآية 31 ] و آزَرَ [ الأنعام : الآية 74 ] و أُوتُوا [ البقرة : الآية 101 ] و « إيمان » . سمي بذلك لأن المدّ بدل من الهمزة الساكنة ؛ فأصل آدَمَ [ البقرة : الآية 31 ] ( أأدم ) بهمزة مفتوحة فساكنة ، أبدلت الهمزة الساكنة ألفا ، وأصل أُوتُوا [ البقرة : الآية 101 ] ( أأتوا ) بهمزة مضمومة بعدها همزة ساكنة أبدلت الهمزة الساكنة واوا ، وأصل إيمان ( إإمان ) بهمزة مكسورة بعدها همزة ساكنة أبدلت الهمزة الساكنة ياء ، وقد أشار إلى هذا المعنى أبو القاسم الشاطبي بقوله : وإبدال أخرى الهمزتين لكلّهم * إذا سكنت عزم كآدم أوهلا السابع عشر : مدّ الهجاء ويسمّى الثابت واللازم ، وهو الموجود في فواتح السور التي هجاؤها على ثلاثة أحرف ، أوسطها حرف مد ؛ نحو لام وميم ، وصاد ، سمي بذلك لأن السكون فيه لازم ، فإن لم يكن على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مدّ بأن كان على حرفين كطاء طه وحاء وياء يس سمّي مد هجاء لا لازما ، واقتصر فيه على المد الطبيعي .