الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

145

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

والثالث : المد الممكّن نحو قوله : أُولئِكَ [ البقرة : الآية 5 ] سمي بذلك لأن القارئ لا يتمكن من تحقيق الهمزة وإخراجها من مخرجها إلا به ، وهو من أقسام المتصل ، ويدخل أيضا في مدّ الرّوم عند حمزة في وقفه . والرابع : المدّ المتوسط نحو رِئاءَ [ البقرة : الآية 264 ] وغيرها و ( برآؤا ) [ الممتحنة : الآية 4 ] و الْأَنْبِياءَ [ آل عمران : الآية 112 ] في قراءة نافع . قال ابن غازي : سمّي بذلك لتوسط حرف المدّ بين همزتين محقّقتين أو محقّقة ومسهّلة لأنه يمدّ مدّا متوسطا ، كذا قالوه ، وهو مشكل ؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره في إجراء المراتب المتقدمة فيه ، وهو من أقسام المتصل أيضا . والخامس : المد المنفصل نحو إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [ النّساء : الآية 163 ] سمّي بذلك لانفصال حرف المد عن كلمة الهمزة ، ويسمّى مدّ البسط : لأنه يبسط بين الكلمتين بساطا ، فيفصل به بينهما . والسادس : مدّ التعظيم نحو لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [ الصّافات : الآية 35 ] عند من يقصر المنفصل . والسابع : مدّ المبالغة وهو مدّ لا النافية للجنس نحو لا رَيْبَ [ البقرة : الآية 2 ] و لا شِيَةَ فِيها [ البقرة : الآية 71 ] عند حمزة فقط بمقدار ألفين . والثامن : مدّ الرّوم في ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ [ آل عمران : الآية 66 ] و ها أَنْتُمْ أُولاءِ [ آل عمران : الآية 119 ] عند من سهّل همزة أنتم وأدخل ألفا قبلها ؛ سمي بذلك لأن القارئ يروم بعده الهمزة فلا يأتي بها محقّقة . ويجري ذلك في وقف حمزة في نحو إِسْرائِيلَ [ البقرة : الآية 40 ] و دُعاءً [ البقرة : الآية 171 ] و نِداءً [ مريم : الآية 3 ] وما أشبه ذلك . والتاسع : مدّ الحجز كقوله : أَ أَنْذَرْتَهُمْ [ البقرة : الآية 6 ] ونحوه على قراءة من أدخل ألفا بين الهمزتين ، سواء حققت الهمزة الثانية أم سهلت ، سمي بذلك لأنه يحجز بين الهمزتين . والعاشر : مدّ العدل نحو وَلَا الضَّالِّينَ [ الفاتحة : الآية 7 ] . سمي بذلك لأنه يعدل حركة أو لأنه متساو عند القرّاء في المدّ ، ويسمى أيضا باللازم الكلمي المثقل . والحادي عشر : مدّ الفرق نحو قوله : ( ء آلذّكرين ) [ الأنعام : الآية 143 ، وغيرها ] ، ( ء آلله ) [ يونس : الآية 59 ] و « آلسحر » [ يونس : الآية 81 ] و ( آلئن ) [ يونس : الآية 51 ] في قراءة من مدّ . سمّي بذلك للفرق بين الاستفهام والخبر ، وهو من أقسام المدّ اللازم الكلميّ المثقّل أو المخفّف كما تقدم .