الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
114
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
خاصة وأظهرها عند الخمسة الباقية . وأما ابن عامر فإن الحروف المذكورة عنده على ثلاث مراتب : منها ما أظهر عنده قولا واحدا وهو السين والزاي ، ومنها ما أدغم فيه قولا واحدا وهو الظاء والثاء ، ومنها ما عنده فيه تفصيل وهو الصاد والجيم ؛ فأما الصاد فإنه أدغم فيه بلا خلاف في قوله تعالى حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [ النّساء : الآية 90 ] . واختلف راوياه عنه في قوله تعالى : لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ [ الحجّ : الآية 40 ] فأظهر هشام وأدغم ابن ذكوان . وأما الجيم فإنه أظهر عندها بلا خلاف في نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [ النّساء : الآية 56 ] . وأما وَجَبَتْ جُنُوبُها [ الحجّ : الآية 36 ] فإنه أظهرها من رواية هشام ، وعنه فيها الإظهار والإدغام من رواية ابن ذكوان [ اه . ابن القاصح على الشاطبية ] . النوع الثالث : إدغام الثاء المثلثة في مقاربها : ولم يأت في القرآن بعدها من مقاربها إلا الذال والتاء المثناة الفوقية . أما الذال فاختلفوا في إدغام الثاء فيها من قوله : يَلْهَثْ ذلِكَ [ الأعراف : الآية 176 ] أظهره ابن كثير وورش وهشام ، وأدغمه الباقون . وأما التاء فاختلفوا في إدغام الثاء فيها في كلمتين الأولى قوله : لَبِثْتَ [ البقرة : الآية 259 ] و لَبِثْتُمْ [ الرّوم : الآية 56 ] حيث وقع ؛ أظهرها نافع وابن كثير وعاصم ، وأدغمها الباقون . والثانية قوله : أُورِثْتُمُوها [ الأعراف : الآية 43 ] أدغمها أبو عمرو وهشام والأخوان ، وأظهرها الباقون . النوع الرابع : إدغام الدال المهملة في مقاربها : وهو عشرة أحرف : الثاء المثلثة ، والذال المعجمة ، وحروف دال « قد » . أما الثاء فاختلفوا في إدغام الدال فيها من قوله : وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ [ الآية 145 ] معا بآل عمران ، أدغمها البصري والشامي وحمزة والكسائي ، وأظهرها الباقون وهم نافع وابن كثير وعاصم . وأما الذال المعجمة فاختلفوا في إدغام الدال فيها من قوله : كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ [ مريم : الآيتان 1 ، 2 ] أظهرها نافع وابن كثير وعاصم ، وأدغمها الباقون ، وأما حروف دال « قد » فهي ثمانية : الجيم نحو وَلَقَدْ جاءَكُمْ [ البقرة : الآية 92 ] ، والذال نحو وَلَقَدْ ذَرَأْنا [ الأعراف : الآية 179 ] ، والزاي نحو وَلَقَدْ زَيَّنَّا [ الملك : الآية 5 ] ، والسين نحو قَدْ سَمِعَ [ المجادلة : الآية 1 ] ، والشين نحو قَدْ شَغَفَها [ يوسف : الآية 30 ] ، والسين نحو قَدْ سَمِعَ [ المجادلة : الآية 1 ] ، والشين نحو قَدْ شَغَفَها [ يوسف : الآية 30 ] ، والصاد نحو وَلَقَدْ صَرَّفْنا [ الإسراء : الآية 41 ] ، والضاد نحو فَقَدْ ضَلَّ [ البقرة : الآية 108 ] ، والظاء نحو لَقَدْ ظَلَمَكَ [ ص : الآية 24 ] . ثم إن القراء السبعة في دال « قد » على ثلاث مراتب : منهم من أظهرها عند جميع حروفها الثمانية بلا خلاف ، وهم قالون وابن كثير وعاصم . ومنهم من أدغمها في حروفها الثمانية بلا خلاف ، وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي . ومنهم من أظهر عند بعضها وأدغم في البعض الآخر ؛ وهم ورش وابن ذكوان وهشام ؛ أما ورش فإنه أدغمها في الضاد