الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

107

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

اللسان عنهما ارتفاعة واحدة من غير وقف على الأوّل ؛ لأن الإدغام لا يكون إلا عند وصل الكلمة بالتالية . [ اه . إتحاف ] . ثم اعلم أن الحروف الأصول التسعة والعشرين تنقسم بالنسبة إلى هذا الباب أربعة أقسام : قسم منها لا يدغم في شيء ؛ وهو سبعة أحرف : الهمزة ، والألف ، والخاء المعجمة ، والطاء ، والظاء ، والصاد المهملة ، والزاي ؛ فالسبعة بمعزل عن التماثل إلا الأربعة الأخيرة باعتبار الإدغام فيها . والثاني : لا يدغم إلا في مثله وهو ستة أحرف : الهاء ، والعين ، والغين ، والياء ، والفاء ، والواو . والثالث : لا يدغم إلا في مجانسه أو مقاربه ؛ لأنه لم يلق مثله ، وهو خمسة أحرف : الجيم ، والشين ، والضاد ، والدال ، والذال ، والرابع : يدغم في مثله ومجانسه ومقاربه وهو أحد عشر حرفا : الحاء المهملة ، والقاف ، والكاف ، واللام ، والنون ، والراء ، والباء ، والتاء ، والثاء ، والسين ، والميم اه . الفصل الثاني في بيان الإدغام الكبير وهو ما تحرك أوّل حرفيه ؛ وينقسم إلى مثلين ، وإلى غيره أما المدغم من المثلين فهو ضربان : من كلمة ، ومن كلمتين . أمّا ما كان من كلمة : فهو كلمتان فقط وهما مَناسِكَكُمْ [ الآية 200 ] بالبقرة و ما سَلَكَكُمْ [ الآية 42 ] بالمدثر ، فلا يدغم غيرهما على الصحيح ؛ نحو جِباهُهُمْ [ التّوبة : الآية 35 ] و وُجُوهُهُمْ [ آل عمران : الآية 106 ] و بِشِرْكِكُمْ [ فاطر : الآية 14 ] و بِأَعْيُنِنا [ هود : الآية 37 ] . ولذلك أشار الإمام الشاطبي في حرزه فقال : ففي كلمة عنه مناسككم وما * سلككم وباقي الباب ليس معوّلا وأما ما كان من كلمتين : فالوارد منه في القرآن سبعة عشر حرفا وهي : الباء نحو لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [ البقرة : الآية 20 ] ، والتاء نحو الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما [ المائدة : الآية 106 ] ، والثاء حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ [ البقرة : الآية 191 ] ، والحاء النِّكاحِ حَتَّى [ البقرة : الآية 235 ] ، والراء شَهْرُ رَمَضانَ [ البقرة : الآية 185 ] ، والسين النَّاسَ سُكارى [ الحجّ : الآية 2 ] ، والعين يَشْفَعُ عِنْدَهُ [ البقرة : الآية 255 ] ، والغين يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ [ آل عمران : الآية 85 ] ، والفاء وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ [ البقرة : الآية 213 ] ، والقاف فَلَمَّا أَفاقَ قالَ [ الأعراف : الآية 143 ] ، والكاف وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً [ آل عمران : الآية 41 ] ، واللام لا قِبَلَ لَهُمْ [ النّمل : الآية 37 ] ، والميم الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ [ الفاتحة : الآيتان 3 ، 4 ] ، والنون