الشيخ سالم الصفار البغدادي

95

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وهدى . . وضياء . . وبصائر . . الخ » وعليه فيحتاج القرآن إلى فلان . . . وفلان من رجالهم وآرائهم باسم الاجتهاد ! ت - بالظن يدرك الطرف الراجح « 1 » . . وهذا طعن آخر فهم لا يتهمون عقولهم وقصورهم وتكفيرهم في معرفة المحكم والمتشابه ، أو تفسير القرآن بالقرآن أو الأخذ بالسنة الصحيحة والرجوع إلى أهل الذكر ، والراسخون في العلم ، ومن عنده علم الكتاب . . الخ . بل هم يتفضلون على القرآن الكريم بالترجيح الظني بالرأي الاجتهادي ! ث - صرحوا أن لا تكليف فوق الطاقة لقوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها [ سورة البقرة : ] فالتجئوا إلى الرأي ، لفك طوق الضرر الإلهي فوق العادة الذي لا يرحم ، فيحق لأي مجتهد أن يجتهد لرفع ذلك التكليف الثقيل من قبل آيات القرآن الكريم ! ج - إعطاء المجتهد صلاحيات التشريع ، حتى ما فيه نص ! وقد يغفلون أو يختلفون في ( الاجتهاد مع النص ) ؟ ! وعلى ضوء ذلك فما دام المجتهد إن أصاب أو أخطأ فهو مأجور ، وقد علمت سابقا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نظرهم مجتهد كبقية المجتهدين ! وعليه فلا حرج لكل من هب ودب أن يدلو بدلوه في الكتاب والسنة المباركة ؟ ! وكيف لا وهناك ، حديث متفق عليه ؟ ! ! يقول : « إذا حكم الحاكم فاجتهد ، ثم أصاب فله أجران فإذا حكم واجتهد ثم أخطأ فله أجر » « 2 » . علما أن هذا الحديث روي عن عمرو بن العاص « 3 » ؟ ! الذي كان من وعاظ معاوية . . وكان قد عزله عثمان فأصبح من أشد المؤلبين عليه ، وبعد قتله ، قربه معاوية

--> ( 1 ) أنظر : كيف نفهم القرآن - د . كامل موسى ود . علي دحروج - ص 212 . ( 2 ) أنظر : سبل السلام للصنعاني 4 / 118 . ( 3 ) أبوه : هو الأبتر بنص الكتاب إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 ) كما ذكره الرازي في تفسيره ، أنه ليلى : وتسمى النابغة أشهر بغي بمكة ، ولما وقعته ادعى خمسة كلهم أتوها ولكنها أكفته بالعاص ، فنشأ متصفا بالرذائل ومارئ الأخلاق والنفاق . . الخ .