الشيخ سالم الصفار البغدادي
94
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
كل مساوئ وتجني من ضموه إلى فرقة أهل السنّة والجماعة تبريرا وتأويلا ! وهم بالبداية وإن قالوا باستهجان الرأي المذموم إلّا أنّه في التطبيق ولعدم وجود ضابطة له آخذ بكل رأي لتجد آثاره إلى يومنا هذا بتفاسير جريئة وعجيبة ؟ ! وإن تطاول على المقدسات وفرقها وعمل على خلاف الإجماع والاتفاق ، وخالف الأحكام والسنن ولو عمل إرضاء لشهواته وطمعه وهواه . . الخ . إذ يؤولون ذلك تأويلا مستهجنا وباطلا بالاجتهاد . وما هو إلا التمزق وأتباع آخر الظنون فلا هو بالاجتهاد لا قواعديا ولا فنيا بل تعصبا وغلوا . تحذير القرآن الكريم من التفسير بالرأي : قوله تعالى وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [ سورة الأعراف : 33 ] ، وقوله أيضا وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ سورة الإسراء : 36 ] ومن المسلّم به أن الاجتهاد الصحيح وهو بذل الجهد لبلوغ مرحلة الاستنباط وفق القواعد الأصولية فإنه لا يؤدّي إلا إلى الظن ؟ ! قال تعالى إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [ الأنعام : 116 ] وقوله تعالى : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [ سورة يونس : 36 ] . فكيف بهم أطلقوا على الارتجال ولكل من عنده آية أو حديثين أنه مجتهد ، أما الحاكم الغالب فهو المرجع وسلطان المجتهدين ؟ ! هذا فضلا عن نسبة أمور إلى القرآن الكريم : أ - الردّ على اللّه تعالى : القائل في كتابه وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [ سورة النحل : 89 ] . حيث يقولون أن الكتاب فيه نواقص وقصور يحتاج فيه إلى رأينا واجتهادنا . ب - غموض القرآن : واللّه تعالى يصفه في عدة آيات بأنه « نور . . .