الشيخ سالم الصفار البغدادي
87
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
كتاب الرد على الجهمية « 1 » ، ومن أبوابه : باب استواء الرب على العرش وارتفاعه إلى السماء وأمثالها . وكذلك ألف الذهبي « 2 » ، صاحب ميزان الاعتدال في الجرح والتعديل ، كتاب ( العلو العال للعلي الغفار ) أورد فيه الآيات والأحاديث : أن مكان اللّه في العلو المكاني ، ثم نكر أقوال الصحابة والتابعين والعلماء والمحدثين في تأييد ذلك ؟ ! ! هكذا يصرحون عيانا ويفتخرون بصحاحهم ، وأن هذا ما عليه أهل السنة والجماعة ، وعدول رجالهم في نقل الأحاديث . . بينما يتحفظون من أحاديث ورجال من سموهم شيعة ورافضة ، لأنهم لا يؤتمنون على نقل الأحاديث ، ولن تبلغ أحاديثهم أدنى حديث في الصحاح ؟ ! دعونا ننظر في المقابل بخصوص هذا الباب فما ذا نجد ؟ ! ! يستشهد أتباع أهل البيت عليهم السّلام ( السنّة بالحق ) ، بأقوال الإمام علي عليه السّلام المنزهة منها : إن اللّه لا ينزل ، ولا يحتاج أن ينزل ، وإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص وزيادة ، وكل متحرك يحتاج إلى من يحركه أو يتحرك به ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدونه بنقص أو زيادة ، أو تحريك أو تحرّك ، أو زوال أو استنزال ، أو نهوض أو قعود « 3 » ! ويروون عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قوله : من زعم أن اللّه فوق العرش فقد صيّر اللّه محمولا ولزمه أن الشيء الذي يحمله أقوى منه .
--> ( 1 ) ط . ليدن ، سنة : 196 م . ( 2 ) الحافظ محمد بن قايمان الذهبي ( ت : 748 ه ) المكتبة السلفية ، في المدينة المنورة سنة 1388 ه . ( 3 ) الكافي : كتاب التوحيد باب الحركة والانتقال ، ج 1 . والتوحيد للصدوق ، باب نفي المكان والزمان والحركة عنه تعالى 18 ، والبحار كتاب التوحيد نفي الزمان والمكان والحركة الانتقال 3 / 311 .