الشيخ سالم الصفار البغدادي

44

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

بل رغم ما يجد العلماء من تشويه صورة الإسلام الحضاري . أو مخالفة كتاب اللّه ورسوله وصحابته عندما يسفكون دماء من تشهّد الشهادتين . . . وعلى فرض أنّهم يتشيعون لعلي ويقدموه على الصحابة . . . ويعقدون المجالس لذكر أهل بيت النبوّة ، يفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم ، ويتبرّكون بزيارة مقاماتهم فهل في ذلك ما يوصل إلى الشرك وإبطال الشهادتين وبالتالي وجوب قتلهم وانتهاك حرماتهم ؟ ! وهل شرع الصحابة واتباع الصحابة يدعو إلى هكذا أحكام ؟ ! أليس هذا يدلّ أنّهم لا يزالون على سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تلك السنّة السياسية في عصور الفتن وحكم السلطان الغالب ووعّاظه . . . ؟ ! وإلّا فهذه كتبنا المنتشرة ، ودعوة علماؤنا للوحدة والتقريب ، ونراهم بغاية التحفّظ والبطء ، ولا يلبث الأمر حتى يظهر لنا كاتب يقوّض كل ذلك كيف تتوحّدون مع المشركين مع يهود الأمّة مع . . الخ . فينثني العلماء للتوقف وبعضهم بتأييد المؤلفين ويقوم بتقريظ كتبهم ؟ ! مثال آخر هذه إيران الإسلام التي طبّقت الإسلام كتابا وسنّة وبشكل حضاري متوازن . . . ولكن البعض يشكل عليها ويتمنى رجوع دولة الخلافة ، رغم ما كان فيها وما آلت إليه وخضوعهم حقبا تحت الخلافة الوراثية أموية عباسية عثمانية . . . وفي ولاية الفقيه مرجع فقيه أقرب إلى الصحابة يستشير الشورى ويحكم ! ! ! ونعود إلى مناقشة الشاطبي : بأنّ هذا النوع من الترجيع لأقوال الصحابة لا يعتمد أصلا من أصول التشريع ، كما هو حال كثير من الادعاءات كما ذكرنا منها أنّهم هم أهل السنّة والجماعة ، وأصحاب الصحاح ، والمذاهب الصحيحة و . . . و . . . الخ . هذا بالإضافة أنّ العلماء لم يتفقوا على ذلك ليشكّل اتفاقهم إجماعا يركن إليه . الأمر الرابع : « ما جاء في الأحاديث من إيجاب محبتهم ، وذمّ من أبغضهم ، وأنّ من أحبهم فقد أحبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن أبغضهم فقد أبغض