الشيخ سالم الصفار البغدادي
43
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
والعباس ومعاوية وغيرهم ، مثل : حديث : « أبو بكر يلي أمّتي بعدي » وحديث : « الأمناء ثلاثة أنا وجبريل ومعاوية ؟ ! » . وغير ذلك ممّا وضع لتأييد فريق ضد فريق آخر في المسائل الخلافية التي وقعت بين الفرق والمذاهب مثل حديث : « القرآن غير مخلوق » وحديث : « لا تقوم الساعة حتى يقولوا بآرائهم » « 1 » . هنا نسأل : ما هي النتائج ؟ ! أليس أنّ أغلب الأمّة التي تدّعي انتماءها إلى السنّة والجماعة قامت بتجهيل وغربة المسلمين عن أهل البيت عليهم السّلام ؟ ! أليس الذي يشمّ منه ولاء لعلي عليه السّلام يرمى بالرافضي الشيعي البغيض الزنديق الذي لا يؤاكل ولا يسلّم عليه ، . . . ويطرد من التدريس بل ويستباح منه كل مباح وبأقلّها يتهم أنّه يسبّ الصحابة ؟ ! فلو أغمضنا أبصارنا عن مجازر التاريخ لقوله تعالى : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 ) [ البقرة : 141 ] . وكذلك لأجل الوحدة الإسلامية ؟ ! ! ولكن إلى الآن نجد الآثار المضادة الناتجة عن غلبة وترجيح الأحاديث الموضوعة - كما ذكر أعلاه - في مقابل شرف وفضائل أهل البيت المتواترة ، وجعلتم ذلك هو المقياس وقد سمعنا الأقلام في مصر كيف تستهزئ بظهور جماعة وشرذمة تسمّى : شيعة . . . جعافرة . . . الخ . ويظهر مفتي جمهورية كبير ويقول : المذاهب أربعة فقط ( . . . . ) ومفتي آخر أنّ الصحاح عندنا . وكأنّ الآخرين مدّعين ؟ ! بالإضافة عن سكوتهم عن جرائم الوهّابية وفتنتها في العالم الإسلامي ، كتشكيل ( جيش الصحابة ) في باكستان لا ضد العلمانيين والمستشرقين وسلمان رشدي بل ضد إخوانهم من المسلمين : بما أنّ هؤلاء شيعة فهم يسبّون الصحابة ، لذلك وجب قتلهم والقضاء عليهم وتصفيتهم ، وليست علينا جرائم طالبان الأفغان ببعيدة ! !
--> ( 1 ) منهج النقد في علوم الحديث - د . نور الدين عتر - ص 302 ، نقلا عن كتاب - المغني في الضعفاء - للذهبي .