الشيخ سالم الصفار البغدادي
38
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
من غيره بكثير - يقول الشيخ شفيق : ذهبت إلى النجف الأشرف وكربلاء ورأيت أنّ فيها علماء أعلام كبار يحملون هموم الإسلام والمسلمين ويعملون على نشر الإسلام في العالم ويدعون إلى التقريب والوحدة بين المسلمين . . . الخ . ولكن تأسّفت للإهمال وكأنّه مقصود لوضع تلك المحافظتين مع وجود تلك الجامعات العملاقة للحفاظ على اللغة العربية ومناهج الإسلام . وعندما رجعت إلى بغداد والتقيت بحاكمه عبد الرحمن عارف وتحدّثت معه بالأمر أجاب بلا توقف : هؤلاء شيعة ؟ ! بينما في المقابل فقد التقيت بكثير من علماء العامة فإذا هما فريقان : الأول : وهم الذين ورثوا تلك الشبهات السلطانية عن الشيعة - كما يسمونهم - وهم الأغلب يتحفظون في ذكر جرائم وجنايات حزب البعث العفلقي في العراق ، الذي قال مؤسسه أنّ محمّدا بشر وليس نبيّا فقد جمع العرب فليكن كل العرب محمّد ؟ ! ومنع الصلاة وحاربها ونشر مبادئ الكفر والخمور ، وقتل العلماء والمفكرين ، وزجّ العراقيين في حربي الخليج مع الجارتين الإسلاميتين وكانوا يستهزءون بالإسلام من جملتها كانوا يربّون عناصرهم على التجرؤ على اللّه تعالى فمثلا يقول أحدهم : ما ذا قال اللّه في سورة البقرة ؟ فيقوم قرينه البعثي بتقليد صوت البقرة ؟ ! ! هذا وغيره من مختلف محاربة الإسلام وقتل المسلمين ! فأجد أنّ هؤلاء العلماء من العامة وكان الأمر لا يعنيهم لأنّ ذلك وقع على الشيعة بشكل خاص وكأنّما هذا جزاؤهم منذ حرب سيدنا معاوية عليهم لرفضهم له ولبقية الحكّام الغالبين وتمسّكهم بشذوذ ومجاهيل المسلمين من أهل البيت عليهم السّلام ؟ ! بينما هم ينظرون إلى صدام حاله حال أي حاكم يجب إطاعته وإن أخرجهم وأبنائهم من الإسلام إلى البعث العلماني ؟ ! أمّا الفريق الثاني : فهو يدعو بكل رقة قلب إلى الدعاء لصدّام بهدايته ،