الشيخ سالم الصفار البغدادي
39
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وإن أمكن توجيهه نحو الخير ، وإلّا لا يجوز الكلام عليه بل حتى على إبليس ؟ ! ! وليس عنك ببعيد تحفّظهم على جرائم ومجازر الوهابية للمسلمين متهمين كل من خالفهم أنّه خارج عن السنّة والجماعة ، وحكموا بكفرهم ، فلا يغسل ولا يصلّى عليه ، ولا تنفعه شهادة ( لا إله إلّا اللّه ) ؟ ! ويدفع بالخشب حتى يوارى في حفرته « 1 » . وأنّه إذا تاب لا تقبل توبته بل يجب قتله « 2 » ؟ ! ! وهكذا جرائم طالبان للأفغان بمجازرهم الوحشية واغتصاب نساء المسلمين وبيعهم كرقيق لخروجهم عن أهل السنّة والجماعة . بينما علماء المسلمين الذين يدعون إلى طلب الهداية للحكّام العلمانيين ، بأقلها يستتيبون أو يحاورون هؤلاء الشيعة من الأفغان لأنّهم أقرب وأولى بالهداية من العلماني المشبوه الذي يبيع بلاده لخدمة أسياده الصهاينة . . . بدل تلك المجازر التي تستهدف إلغاء بل ومحو أولئك الشيعة الذين لم يكن ذنبهم إلّا أنّهم أسلموا على يد الشهيد زيد بن علي والذي خرج على جور سلاطين بني أميّة وانحرافهم وصلب شهيدا ، وشرّد أولاده منهم ابنه يحيى الذي لا يزال قبره في جوزجان ، ولا زالوا يكرمون نسل آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسمونهم ( سادة ) يحتفلون بانتمائهم بالعمة السوداء . . . وهكذا الأمر في أقاصي الهند والباكستان وفي كل العالم . فما ضرّ أهل السنّة والجماعة ، إن أحبّ هؤلاء أهل بيت النبوة فإن غالوا حسب نظركم فاهدوهم من باب أولى من هداية الحاكم العميل ؟ ! وإن اتهمتموهم أنّهم يسبّون الصحابة ؟ ! فهم مجرّد عصاة وما أكثر العصاة بل هناك الملاحدة والكفرة الذين يسبّون اللّه ورسوله والدين ؟ ! وممّا يدلّ على ذلك أنّه لم يتصدّى لسلمان رشدي إلّا زعيم الشيعة الإمام الخميني ( قده ) ؟ ! فلما ذا لا يغار علماء
--> ( 1 ) الصارم المسلول ص 575 . ( 2 ) رسائل ابن عابدين 1 / 394 .