الشيخ سالم الصفار البغدادي
393
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ومن المؤسف له حقا أنك عندما تقرأ كتبهم فأول ما يضعوا لك اتهام المسلم الآخر ، ويجعلون من أنفسهم وكأنهم ميزان ومحك يوزعون على أساسه الكفريات والاتهامات والطعون ؟ ! وهم بذلك يضعون من أنفسهم وكلاء وأوصياء شرعيين على الأمة ، غافلين عن أنهم هل هم على هدى أو في ضلال بين ؟ ! الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 ) [ الكهف : 104 ] . أتتهمون قوما حفظوا سنة ووصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الكتاب قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . أتطعنون بمن تمسكوا بسنة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحقة في حديث الثقلين المتواتر والمسند لا بقوله « وسنتي » المرفوع ، وخبر آحاد ؟ ! أتشككون بمن عرف الحق فعرف أهله ؟ ! وعرف الرجال بالحق ؟ ! لا كما صنعتم بالعكس باتباع الباغي معاوية الذي طالب طلب الباطل فأصابه ، وهكذا كل حاكم ولو كان بالغلبة ؟ ! أتكفرون بمن جاهد وضحى في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو كان الفاعل حاكما متسلطا ؟ ! بينما تبررون وتعذرون مطلق حاكم ولو جاء بالغلبة ، وخوفا على حياة ، وطلبا للعافية أو طمعا بحطام وفتات موائد البلاط ؟ ! جاعلين من كل ذلك السكوت عن الظلم ومخالفة الكتاب والسنة هو الشرع والإسلام الحق ؟ ! هذا في الوقت الذي لا يتحمل فيه أشباه هؤلاء الاعتصام على كلمة الحق السواء لمعرفة الحق ، أو لمعرفة أصول العقيدة التي وقعا فيها بالتجسيم والتشبيه ، أو الفقه بحيث خالفا الكتاب والسنة حيث يحللون الميتة - ميتة البحر - والدم - دم الطحال الفاسد - وغيره والتفسير كما مرّ عليك من ادعاءات ابن تيمية التي ثبت كذبها وزيفها !